ممن قال الحجيّة الظن علي القول بالاعتبار واما بناء علي حجية الظنون الخاصّة فلعلّه لا اشكال في عدم كفاية الاولويّة الظنية في الترجيح وربّما استدلّ الشيخ في الخلاف في ذيل كلامه الاوّل المتقدّم بان المدّعي يدعي الملك في الحال والبيّنة تشهد له بالأمس فقد شهدت له بغير ما يدعيه فلم تقبل قال فان قالوا إنها شهدت له بالملك أمس والملك مستدام إلى أن يعلم زواله قلنا الا نسلم ان الملك يثبت حتى يكون مستداما علي ان زوال الاوّل موجود فلا يزال الثابت بأمر محتمل والغرض من الاستدلال ان البيّنة لا تنافى اليد لان اليد انما تفيد الملك بالفعل والبيّنة انما تفيد الملكيّة السابقة فلا مجال لتقديم البيّنة لانقطاع الملكية السابقة بالملكية بالفعل المستفادة من اليد الخالية عن المعارض والغرض من الايراد ابداء المنافاة بتوسّط الاستصحاب بأنه لو ثبت الملكية السابقة بحكم البيّنة فالاستصحاب يقتضي بقاء الملكية فيتطرق المنافاة بين البيّنة واليد بتوسّط الاستصحاب والغرض من الجواب الاوّل ان الاستصحاب انما يجري فيما ثبت في الزمان الاوّل والمفروض هنا ان البيّنة انما أفادت اليد في الزمان السابق ولم تفد الملكية السابقية لعدم ثبوت إفادة اليد للملكية فلا مجرى الاستصحاب الملكية السابقية لعدم ثبوت الحكم في الزمان السابق فلا يتأتى معارضة البيّنة مع اليد فالمرجع إلى منع ثبوت المستصحب اعني الملكية في الزمان السابق حتى يجري الاستصحاب في الزمان اللاحق والمقصود القدح في اعتبار اليد السابقة ودلالتها علي الملكية ويرشد اليه ما يأتي من العلامة في القواعد من منع ثبوت الملكية في الزمان السابق باليد والغرض من الجواب الثاني ان الاستصحاب انما ينقطع باليد لدلالتها على الملكية فالمرجع إلى زوال المستصحب بعد تسليم ثبوته في الزمان السابق ويرشد اليه ما نقل الاستدلال به في الشرائع على تقديم اليد من أن ظاهر اليد الملكية فلا يدفع بالمحتمل وأنت خبير بضعف منع دلالة اليد على الملكية لكن يمكن القول بان ما دلّ على اعتبار اليد انما ينصرف إلى اليد بالفعل ولا يشمل اليد السابقة المتعقبة باليد اللاحقة كيف لا والتعليل باختلال النظام وعدم قيام السّوق لأهل الأسلم انما يجري في اليد بالفعل دون اليد السابقة المنقلبة إلى اليد اللاحقة لكن لعلّ الظاهر كون الغرض ما ذكره العلامة في منع ثبوت الملكية السابقة من أن المدار في الملكية السابقة على اليد وهي مبنية على التخمين فلا عبرة بها لكن لو كان الامر كذلك لما تاتى اعتبار اليد بالفعل ومع ذلك النزاع في المقام لا يختصّ بما لو قام البيّنة على البديل بما لو قام البينة على الملكية السابقة ولا أقل من العموم لما لو قام البيّنة على
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 531
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٥٣١