تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
باستصحاب عدم التذكية ومن قبيل ذلك ما ذكره في مرشد العوام بخطه الشريف من أن سطح الحمام طاهر بلا كلام وكذا الماء الجاري على السّطح ولو علم بوصول النجاسة على السطح ولم يعلم بتطهيره يبنى على طهارة الملاقى له وعدم جواز السّجود عليه لو كان حجرا واما الثاني ففيه أيضا يتساقطان في محل التنافي واما في غير محلّ التنافي فيبقى كل منهما على مقتضاه وهو مثل الموضع الطاهر الذي نشر عليه الثوب المغسول من المنى ثم شكّ في إزالة النجاسة والصّيد الواقع في الماء القليل بعد رميه بما يمكن استناد موته واشتبه استناد الموت إلى الماء أو الجرح فلا مجال للحكم بطهارة الموضع المذكور ونجاسته وكذا طهارة الثوب المنشور ونجاسته ولا مجال أيضا للحكم بطهارة الصّيد ونجاسته وكذا طهارة الصّيد ونجاسته لكن يحكم بجواز التيمّم بالموضع المذكور والسّجود عليه وبطهارة الماء أيضا لاستصحاب الطهارة ونجاسة الثوب المنشور ووجوب غسله ثانيا وعدم جواز الصّلاة معه لاستصحاب النجاسة ونجاسة الصّيد لاستصحاب عدم التذكية ولا تنافى بين طهارة الموضع والماء ونجاسة الثوب والصّيد لثبوت نجاستها بالاستصحاب وعدم ثبوت بتنجيسهما فبعد انكار التأثير لا يستقر التعارض بل لا يتأتى التعارض بناء على اختصاص التعارض بالتعارض المستقر كما هو مقتضى القول بانتفاء التعارض بين العام والخاصّ وان كان هذا المقال فاسد الحال كما يظهر ممّا مر كما أنه بعد القول بالتأثير لا يستقر التعارض بل لا يتأتى التعارض أيضا ويلزم الحكم بنجاسة الموضع والماء بلا مراء إلّا ان يقال في الصّيد الواقع في الماء القليل المذكور بان الماء طاهر لاستصحاب الطهارة لكن الصّيد قد تعارض فيه استصحاب الطهارة واستصحاب عدم التذكية كالجلد المطروح فهو مشكوك الطهارة والنّجاسة فلا يتجه القول بنجاسته بل التمسّك باستصحاب طهارة الصّيد في الحكم بطهارة الماء الملاقى له لا باس به كما تقدّم في الجلد المطروح فهاهنا قد وقع التعارض بين استصحابين في موضع وبين استصحابين في موضعين نعم يمكن القول بحرمة الصّيد قال إن تعارض الاستصحابين قد يكون في موضع واحد كما في الجلد المطروح فان استصحاب الطهارة الثابتة حال الحياة يقتضى طهارته واستصحاب عدم التذكية يقتضى كونه ميتة المستلزم لنجاسة وقد يقرر بان الموت بحتف الانف والموت بالتذكية كلاهما حادثان في مرتبة واحدة واصالة