تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
بالنجاسة واما بناء علي تعميم اليقين المستثنى لليقين الشرعي وشموله للاستصحاب فاستصحاب النجاسة مقدّم علي استصحاب الطهارة في مورد استصحاب الطهارة وكذا في مورد استصحاب النجاسة ولو بناء علي فهم ترتيب الملزوم قضية ان العام لو كان فرد منه غاية للفرد الآخر علي حسب مفاد العام فلا بد من خروج المغيا ولا مجال الدخول الغاية والمغيا فلا حاجة في تقديم استصحاب النجاسة إلى التمسّك بالعرف نظير انه لو كان عموم العام لنفسه مستلزما للزوم عدمه من وجوده فلا بد من خروج نفسه ومنه قيام الشهرة علي عدم حجية الشهرة حيث إنه لو كان مقتضى الشهرة الأصولية عدم حجية الشهرة مطلقا ولو كانت أصولية فلا بد من خروج شهرة عدم حجية الشهرة اعني الشهرة الأصولية فيبقى الشهرة الفرعية خالية عن المعارض وكذا ما لو قلد الشخص مجتهدا في مسائل فقهية ثم مات المجتهد وفتوي المجتهد الحيّ وجوب العدول فعدل الشخص المزبور تقليدا للمجتهد الحي المذكور ثم مات هذا المجتهد والمجتهد الحي بنائه علي وجوب البقاء حيث إنه يجب البقاء في المسائل الفقهية لكن لا مجال للبقاء في مسئلة البقاء اعني المسألة الأصولية لتحقق العدول في مسئلة البقاء قهرا بالرّجوع إلى المجتهد الحي لوضوح لزوم الرجوع إلى المجتهد الحي وعدم جواز بناء المقلد من عند نفسه علي شيء ففهم ترتيب الملزوم انما يجدي في صورة بقاء المستصحب كما في ملاقاة الطاهر لإحدى الإناءين واما في صورة عدم بقاء المستصحب وخروجه عن تحت الاخبار فمن اين يجدي فهم ترتيب اللازم وبما مرّ عيسى ان يظهر الذبّ عما لو قيل إن الامر في المقام من قبيل تعارض البيّنين في نجاسة شيء وطهارة ما لاقاه لكون البنية في حكم اليقين الشرعي فكما لا يتقدّم بيّنة النجاسة علي بنية الطهارة فكذا لا يقدم استصحاب استصحاب النجاسة على استصحاب الطهارة حيث إن دليل حجية البنية وان لم يشمل صورة تعارض البينتين قضية عدم شمول العام للفردين المتعارضين لكن مقتضى اخبار اليقين بناء على عموم اليقين لليقين الشرعي وشموله للاستصحاب عدم امكان تعارض الغاية والمغيا علي حسب فرض دلالة اخبار اليقين على كون استصحاب النجاسة غاية لاستصحاب الطهارة وبوجه آخر مقالة البينتين المتعارضين النجاسة بالفعل والطهارة بالفعل واما
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 472 | محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي