المقتضى واما على القول بالممانعة فلا بدّ من الرّجوع إلى الأصل فيتاتى استصحاب الحكم السّابق من الحليّة والحرمة فيتاتى تحليل الحرام وتحريم الحلال فيتاتى فساد الشّرط وكذا فساد العقد بناء على فساد العقد بفساد الشّرط ولو بناء على اصالة الصحّة في المعاملات ويمكن ان يقال إن الفرض المتقدّم خارج عن الشك في مانعيّة الموجود وانما هو من الشك في عروض الرافع حيث إن الدّم الغير المعفو عنها لا تكون مانعة وانما المانع نجاسة الثوب ومن هذا انّه لو الصق الدّم اليابسة على الثوب لا يبطل الصّلاة معها ولو بلغت ما بلغت بناء على صحّة الصّلاة مع حمل النّجس فالشك في عروض النّجاسة يقتضى البقاء على الطّهارة ونظير ذلك ما لو تردد الرّطوبة الواقعة على الثوب بين الماء والبول وان كان دليل الممانعة ظاهرا في حال امكان المعرفة فلا يجب الاجتناب عن المشكوك فيه ويمكن ان يقال انّ الحال في هذه الصورة على المنوال في الصّورة السّابقة إذ غاية الأمر خروج صورة الجهل عن تحت الاطلاق واين هذا من الظنّ بعدم التكليف ودلالة الاطلاق على انتفاء التكليف في صورة عدم امكان « 1 » نعم يتأتى الدّلالة في صورة ثبوت المفهوم كما هو مقتضى توهّم المنافاة بين القول بالتخصيص والتقييد بالصّفة مع القول بعدم اعتبار مفهومها وكذا مقتضى بعض كلمات المحقّق القمّى حيث يقتضى ثبوت المفهوم لانصراف الاطلاق إلى الفرد الشّائع كما انّه يتأتى الدلالة على تقدير ثبوت الاشتراط أو لفظ الاشتراط في البين وكلّ منهما مفروض العدم فغاية الامر كون حال عدم امكان المعرفة مسكوتا عنه فهو مشكوك فيه فلا بدّ من التمسّك بالأصل اعني أصل البراءة في نفى الممانعة فلا منافاة بين انصراف دليل الممانعة إلى حال امكان المعرفة واطراد الممانعة في حال عدم امكان المعرفة وما يكفل المئونة في حال عدم امكان المعرفة انما هو الأصل وعلى هذا المنوال الحال في انصراف المطلق في تلو الامر إلى بعض الأفراد كالفرد الشّائع حيث إن انصراف المطلق إلى الفرد الشائع مثلا لا ينافي اطراد الوجوب من باب التّخيير في الفرد النادر وكافل مئونة عدم الوجوب في الفرد النّادر انّما هو الأصل وان أمكن القول بانّ الحال على منوال ما لو شكّ في انصراف الاطلاق إلى الفرد الشّائع فلو كان الوجوب من باب الوجوب النّفسى فعلى تقدير تعذّر الفرد الشّائع ووجود الفرد النّادر يبنى على اصالة البراءة بناء على كون المدار في الشكّ في المكلّف به على ثبوت التكليف في مورد الابتلاء دون مجرّد تعلّق الحكم بالموضوع والّا فلا من الاتيان بالفرد النادر على القول بوجوب الاحتياط في باب الشّك في المكلّف به بتردّده
هامش
( 1 ) المعرفة