تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
السّامع عند سماع المشترك لكن المدار في الدلالة عند المنطقيّين على الافطار والتصوّر ومن هذا ما ذكره من دلالة الأربعة على الزّوجية ودلالة حاتم على الجود لوضوح كون الغرض تخاطر الزّوجية بتخاطر الأربعة وتخاطر الجود بتخاطر حاتم أو سماعه وربما جرى سيّدنا على كون المدار في الدّلالة في اصطلاح الفقهاء والأصوليين على التّصديق نظرا إلى مناسبته مع المعنى اللغوي إذ الدلالة بمعنى الهداية والارشاد ولا هداية ولا ارشاد في التصوّر والاخطار فلا مناسبة في النقل عن الهداية إلى الاخطار والمتصوّر لكن لو كان المدار في الاصطلاح على التّصديق فيكون النقل عن الأعم إلى الاخصّ كما هو الغالب الشّائع ونظرا إلى اخذ الفهم في جنس تعريف الدلالة حيث إنه لا فهم في التصور كيف ولولاه لكان كلّ شاك في شيء فيهما له ويرد عليه ان أصل الاصطلاح عن المنطقيّين والتعريف أيضا منهم وقد سمعت ان المدار عندهم على التصور والاخطار فلا اصطلاح بالتعيين من الفقهاء الأصوليين في الدلالة فيما يوجب التّصديق إلّا انّه لمّا كان البحث في كلماتهم عن مدلول الكتاب والسّنة بالدلالة الحجيّة فيختصّ البحث في كلماتهم بما يوجب التصديق الا ان الامر انما كان من باب الاطلاق على الفرد لكن قد استقرّ الاصطلاح بالتعيين على ما يوجب التصديق بناء على تطرّق النّقل في اطلاق الكلّى على الفرد بكثرة الاطلاق كما في لفظ اللّه بناء على كونه موضوعا لمطلق الذّات المستجمع لجميع الكمالات وكون اطلاقه على الباري سبحانه من باب اطلاق الكلّى على الفرد وكذا الشّمس بناء على كونها موضوعة المطلق الكوكب النّهارى وكون اطلاقها على الجرم المخصوص من باب اطلاق الكلّى على الفرد وبعد ما مرّ أقول ان كلام العلّامة الطوسي مبنىّ على كون الانتقاض بما لو أريد بالمشترك بين الكل والجزء قضيّة صدق كل من المطابقة والتضمّن بالنّسبة إلى الجزء ومن هذا الجواب بعدم اتّفاق التضمّن حين إرادة الكلّ فلا يتاتّى الانتقاض لكن يتأتى الانتقاض لكن يتأتى الانتقاض فيما لو أريد بالمشترك المشار اليه الجزء لصدق كلّ من المطابقة والتضمّن الّا ان يقال انّ ظاهر ما أورد به العلّامة هو الانتقاص فيما لو أريد بالمشترك بين الكلّ والجزء الكلّ فلا باس بالجواب بالنّسبة إلى الايجاد نعم يتأتى ايراد آخر وامّا كلام المحقّق التّفتازانى ففيه ان مقتضاه كفاية الوضع في تحقق الدّلالة تمسّكا بأنه يتعقّل المعنى عند سماع اللفظ مع العلم بالوضع ولا معنى للدّلالة غير هذا لكن المقصود ان كان صدق الدّلالة على مجرّد التصوّر والخطور فهو مسلم بالنّسبة إلى عرف المنطقيّين لكنّه مهجور في عرف غيرهم ممّن يبحث عن الألفاظ حتّى أرباب البيان وان كان المقصود حصول التّصديق وصدق الدلالة فلا خفاء عدم حصول التّصديق في