قال فهل زارت أبا عبد اللّه عليه السّلام قال لا قال فهل كانت تذكر مصائبه قال لا قال فهل كان لها مجلس تذكر فيها مصائبه قال لا فقال الرّجل وما تريد من السّئوال فقص عليه روياه وقال أريد استكشف علاقة بينها وبين الامام عليه السّلام قال كانت مواظبة لزيارة العاشوراء بقي انّ المعروف بين الأصحاب
استثناء البناء على قبور العلماء والصّلحاء ممّا دلّ على كراهة البناء على القبور كما جرى عليه جماعة من متأخر المتاخّرين قال في المدارك بعد استثناء قبور الأنبياء عليهم السّلم بل لا يبعد استثناء قبور العلماء والصّلحاء استضعافا لخبر المنع والتفاتا إلى انّ في ذلك تعظيما لشعائر الاسلام وتحصيلا لكثير من المصالح الدينيّة كما لا يخفى وهو الظاهر من الذخيرة واستجوده في الحدائق نقلا وقال في الغنائم بعد الاستثناء المذكور وكذا الامر في قبور أولاد الائمّة والعلماء والصّلحاء فان تعميرها والبناء عليها وتعاهدها كان متداولا بين الخاصة والعامة من دون نكير وربما جرى في المستند على الميل إلى كراهة البناء فيمن لم يعلم انتسابه إلى الائمّة عليهم السّلام وكذا غير أولادهم من العلماء والصّلحاء وهو الظّاهر من الجواهر استنادا إلى اطلاق اجلّاء الأصحاب من دون استثناء أقول والأظهر هو الاوّل نظرا إلى ما مر من انّ فيه من تعظيم الشّعائر وفوائد أخرى من رغبة الزّائرين في الجلوس عنده وقراءة القرآن والزّيارة والصّلاة والبيتوته للأعمال الصّالحة وكلّ منها ممّا ينتفع منها الميّت إذا كان قصد العامل لنفسه فضلا عمّا لو كان المقصود هو الميّت مع أن لي في الحكم بكراهة أصل البناء اشكال نظرا إلى انّ المستند للقول بالكراهة ما في خبر يونس بن ظبيان عن مولانا الصّادق عليه السّلام قال نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ان يصلّى على قبر أو يقعد عليه أو يبنى عليه وخبر جرّاح المدائني عنه ع قال لا تبنوا على القبور ولا تصوروا سقوف البيوت كان رسول اللّه ص كره ذلك ونظيرهما غيرهما ومن المحتمل قويّا ان يكون المراد النهى عن ببناء الجدار ونحوه عليه بحيث وقع القبر تحت البناء وصار سببا لمحوه أو قريبا اليه فحكمة الكراهة الوهن اللازم للبناء عليه كما هو الحال في حكمة كراهة القعود عليه على ما ينصرح عن الخبر ومنه استحباب رفع القبر عن الأرض بأربع أصابع مفرجة أو مضمومة ومن الظّاهر انّ الحكمة هي الشّهادة بالمقبور والدّلالة على المستور وامّا ما استند في الجواهر لتعميم الكراهة وعدم الاستثناء المذكور فلا يخلو عن الوهن والفتور نظرا إلى أن غير واحد من فروع غير واحد من المسائل غير مذكور في كلمات غير واحد من الأصحاب فمن المحتمل قويّا ان يكون ذلك من باب عدم الالتفات إلى هذا الفرع لا من الالتفات واعتقاد الاطلاق ويشهد عليه اختلاف المتعرضين بل اختيار الأكثرين القول بالاستثناء هذا وله تصانيف متعدّدة وقد سبق وصفها من اشتمالها على التحقيقات الفائقة والتّدقيقات الرّاتقة والتتبّعات الوافرة والتصرّفات الظّاهرة فقد صنف في كلّ من الفقه والأصول والرّجال فوق ان يحيط بوصفه المقال وذكرها في آخر رسالته المعمولة في زيارة عاشوراء وهي تتجاوز عن السّتين مع انّه لم يذكر فيها رسالته الأصوليّة في انّ الأصل في الاستعمال الحقيقة أو الاستعمال اعمّ من الحقيقة والمجاز وكذا رسالته في تحرير محلّ النّزاع في دلالة النّهى على الفساد وذلك لما وقع تصنيفهما بعد ضبطه التّصانيف كما انّه لم يذكر رسالته الفقهية في الغسالة وكذا رسالته في عصير العنبي لنقصانهما عند الضّبط وعدم مهلة الاجل لا تمامهما وكذا فوائده الرّجالية النافعة وهي غير رسائله الرّجاليّة المضبوطة ولما ذكرها فيها مفصّلا فلا نطيل بذكرها الكلام ولكن نذكر مما هنا يتعلق بها فوائد تقربها عيون النّاظرين وعوائد يتعطّر بها مشام الواردين
[ فيما يتعلق بالقرآن من المخالفة بين القراءة المعروفة واللغة ورسم الخط ]
الأولى انّ فيما كتب من الحواشى على القرآن المجيد قد اطلع على نكات لفظيّة وغيرها كتبها فيها وقد اعجبنى ذكر دقائق اللفظية فقد اتعب فيها البال واظهر حقيقة الحال وحلَّت عبائر المصحف وصحّح ما صحف وهي بين ما يكون المكتوب في المصاحف مخالف للقراءة المعروفة بين القرّاء وما يكون مخالفا لقاعدة رسم الخطّ فمن الأول قوله تعالى في سورة الأنعام
إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ
قال القراءة المعروفة بين القراء يقضى وعليه جرى البيضاوي وغيره في المتن وحكى البيضاوي عن ابن كثير ونافع يقصّ ممّا في