ويؤيّده صحيحة « 1 » عبد الله بن سنان ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : « كل شيءٍ يكون فيه حلال وحرام فهو لك حلال أبداً حتّى تعرف الحرام بعينه » ولا ريب أنّ الأحوط التنزّه عنه » . انتهى كلامه ، رفع مقامه .
وقال : في باب الخلل ، فيما علّقه على قول المصنّف : « الثالث : إذا لم يعلم أنه من جنس ما يصلّى فيه وصلّى أعاد » « 2 » بما هذا لفظه : « هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، واستدلّ عليه في المنتهى « 3 » : بأن الصّلاة مشروطة بستر العورة بما يصلّى فيه ، والشكّ في الشرط يقتضي الشكّ في المشروط ، ويمكن المناقشة فيه ، بالمنع من ذلك ؛ لاحتمال أن يكون الشرط ستر العورة بما لا يعلم تعلّق النّهي به ، ولو كان الملبوس غير ساتر كالخاتم ونحوه فأولى بالجواز » « 4 » . انتهى كلامه رفع مقامه .
وقد فهم الفريد البهبهاني قدس سره من هذا الكلام ، فيما علّقه عليه : كونه مبنيّاً على وضع الألفاظ اللمعاني المعلومة ، حيث قال فيه : « إنّ هذا الاحتمال إنّما هو إذا كان الثابت من الشّارع أنّ الشّرط كما ذكره ، وأمّا إذا كان الثابت منه المنع عن الميتة ، وعن كلّ شيء حرام أكله ، وعن الحرير المحض ؛ فمقتضاها ما ذكره الأصحاب لأنّ لفظ الميتة ، وحرام الاكل والحرير المحض أسامٍ لما هو في نفس الأمر ميتة وحرام ، أو حرير محض ، من غير التقييد بالعلم وعدمه ، على حسب ما مرّ التّحقيق في باب لباس المصلّي » « 5 » . انتهى كلامه .
وسنوقفك على ما أراده في المدارك .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 313 / 39 ، الفقيه 3 : 216 / 1002 ، التهذيب 9 : 79 / 337 .
( 2 ) الشرائع 1 : 114 .
( 3 ) المنتهى 1 : 225 .
( 4 ) المدارك 4 : 214 .
( 5 ) حاشية الوصية البهبهاني على المدارك 3 : 277 .