كونه من مأكول اللحم ، أو من غيره ، ممّا لا يجوز الصّلاة فيه مع تبيّن حاله سواء كان من اللباس ، أو المحمول ونحوه ، إذا كان الشك فيه من حيث الشبهة الموضوعية لا الحكميّة ، نظراً إلى قضيّة اتفاقهم على جواز الصّلاة في أجزاء ما يشكّ في كونه مأكول اللّحم شرعاً بالنظر إلى الأصول اللّفظية والعملية الجارية في الحيوان ، المقتضية لحليّة أكل لحمه ، من جهة الشبهة في الحكم .
الأقوال في المسألة :
قول المشهور
ولمّا كان منع الصّلاة في اللباس المشتبه أوضح عندهم من منعها في المحمول ونحوه فلا بدّ من إيراد الكلام في موضعين .
فنقول : إما اللّباس ، فالمشهور على بطلان الصّلاة فيه ، بل نسبه في شرح الارشاد المحقق الأردبيلي « 1 » قدس سره إلى الأصحاب في بعض كلماتهم ، بل في المدارك « 2 » وغيره ، إلى قطعهم به ، بل لم نقف على من تأمل فيه إلى زمان المقدّس الورع الأردبيلي قدّس اللّه نفسه الزكيّة ،
القول المخالف للمشهور
وذهب غير واحد من المتأخّرين منهم ، المحقّق القمي « 3 » في بعض أجوبة مسائلة ، والفاضل النراقي « 4 » في مستنده ، إلى الصحة وقد سبقهم إلى ذلك السيّد قدس سره في المدارك « 5 »
هامش
( 1 ) شرح الارشاد ( مجمع الفائدة والبرهان ) 2 : 95 .
( 2 ) المدارك 3 : 158 .
( 3 ) جامع الشتات 2 : 776 777 .
( 4 ) مستند الشيعة 4 : 317 .
( 5 ) المدارك 3 : 158 .