غير ممكن ، كما يظهر بأدنى تأمّل ، وسنشير إليه .
هذا مع أنّ هذه الأخبار ضعيفة ، والمطالبة في حجيّة مثلها « 1 » ظاهرة ، وبعد التسليم ، المطالبة في مقاومتها ومقابلتها لمثل أدلّتنا في مكانها .
على أنّا لو قلنا : بمضمون أدلتكم يضركم ؛ لأنّ مقتضاها التوقّف والتأخير حال التمكّن من الوصول إلى الشرع ، على أنّه مع الاحتمال والشبهة يظهر لك الحال .
وأما الحمل ؛ فأظهره الاستحباب ، ويؤيّده ما أشرنا إليه من التدافعات .
وما ورد عن الجواد عليه السّلام « أقصد العلماء للمحجة الممسك عند الشبهة » رواه في « كشف الغمة » « 2 » .
ويؤيّده أيضا جميع ما نقلناه سابقا ، سيّما في حديث التثليث .
وورد - أيضا - : « أورع الناس من ترك الشبهة » « 3 » .
وورد : « لا ورع مثل ترك الشبهة » « 4 » .
وأيضا اعتبر في العدالة ترك الكبائر التي أوعد اللّه عليها النار ؛ من الزنى وشرب الخمر وأمثالهما لا اجتناب الشبهات أيضا .
وأيضا لعلّه ورد : « إنّ من ترك المحرمات فهو أتقى الناس » « 5 » ، وأمثال
هامش
( 1 ) في ب ، د : ( أمثالها ) .
( 2 ) كشف الغمة : 2 / 348 .
( 3 ) الخصال : 16 الحديث 56 ( مع تفاوت يسير ) ، وسائل الشيعة : 27 / 162 الحديث 33492 .
( 4 ) نهج البلاغة ( محمّد عبده ) : 483 ، 682 ( مع تفاوت يسير ) .
( 5 ) لم نعثر على رواية فيها « أتقى الناس » بل ورد : « أعبد الناس » ، لاحظ : وسائل الشيعة :