ومثال الرابع ؛ إجماعهم على أنّ العبد لا يرث « 1 » على أكثر الوجوه ، يخصّ بذلك قوله تعالى :
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ
« 2 » ونحو اتّفاقهم على أنّ العبد كالأمة في تنصيف الحدّ ، يخصّ به قوله تعالى :
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي
« 3 » .
والمعتبر في كونهم مجمعين « 4 » على قول المعصوم عليه السّلام فإذا لم يتعين لنا قوله ولا ينقل عنه نقلا يوجب العلم بقوله في جملة أقوال الامّة الذين لا يعرف نسبهم ، ولا يخالفونا في التوحيد والعدل تديّنا ، فإن « 5 » جوّز أنّه لضرب من التقية ، فلا يطرح قوله ، بل يعتبر « 6 » .
فإن اختلفت الإمامية في مسألة ؛ فإن كان من الكتاب أو السنة المقطوع بها عليه دلالة فقول المعصوم موافق له ، وإن لم يكن على أحد الأقوال دليل يوجب العلم ، فيعتبر قول من لم يعرفهم بأنسابهم ، ولا يعتبر من يعرفه ، وإن كان في الفريقين من لا يعرفهم بأعيانهم نكون فيها مخبرين .
وقال المرتضى : يجوز أنّ الحق ممّا عند الامام ، والأقوال الأخر كلّها باطلة ، ولا يجب عليه الظهور ولأنّا نحن السبب في استتاره ، فكل ما يفوتنا من الانتفاع به وتنافيه من الأحكام ، يكون قد أثبتنا من قبل نفوسنا ، فلو أزلنا سبب الاستتار لظهر ، وأدّى إلينا الحقّ الذي عنده .
هامش
( 1 ) عدّة الأصول : 2 / 132 ، رياض المسائل : 2 / 342 .
( 2 ) النساء ( 4 ) : 11 .
( 3 ) النور ( 24 ) : 2 ، لاحظ عدّة الأصول : 2 / 130 - 132 .
( 4 ) في ج : ( مجتمعين ) .
( 5 ) كذا ؛ والظاهر الصحيح ( وان ) حتى يكون قوله ( فلا يطرح قوله ) جواب لجميع الصور .
( 6 ) لاحظ عدّة الأصول : 2 / 245 و 246 .