لا يصح « 1 » .
وأمّا العموم ، فقد أمر أمير المؤمنين عليه السّلام بتصيير كل فرع إلى أصله « 2 » من الكتاب والسنة ؛ لأنّ القياس والاجتهاد - وكلاهما في الشرع باطل - والنصوص متناهية ، والحوادث غير متناهية ، فلا بدّ من مصير التفريعات إلى أصولها .
واعلم ! أنّ تخصيص العموم بأدلّة العقل والكتاب والسنة والإجماع صحيح ؛ لأنّها إذا كانت موجبة للعلم ومقتضية له وجب تخصيص العموم بها ، وإلّا تناقضت الأدلّة .
فالأوّل ؛ كقوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ
« 3 » حملناه على العقلاء ؛ لأنّ من لا عقل له لا يحسن تكليفه .
ومثال الثاني ؛ قوله تعالى :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ
« 4 » ثم قال
حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ
« 5 » يخص بذلك من عدا أهل الكتاب .
ومثال الثالث ؛ قوله تعالى :
لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ
« 6 » خصّصنا من ذلك القاتل والكافر ؛ لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « لا يرث القاتل والكافر « 7 » ، ولا يتوارث أهل ملّتين » « 8 » .
هامش
( 1 ) لاحظ عدّة الأصول : 2 / 154 - 156 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة ( لمحمد عبده ) : 205 ، من خطبة 83 ، وفيه توصيف أحب عباد اللّه ، ومنه تصيير كل فرع إلى أصله .
( 3 ) البقرة ( 2 ) : 21 .
( 4 ) التوبة ( 9 ) : 5 .
( 5 ) التوبة ( 9 ) : 29 .
( 6 ) النساء ( 4 ) : 7 .
( 7 ) وسائل الشيعة : 26 / 30 و 31 الباب 7 .
( 8 ) وسائل الشيعة : 26 / 13 الحديث 32378 .