بوجوبه ، ويحتمل مدخليّة وساطتهم - صلوات اللّه وسلامه عليهم - ؟ بل لا محالة يستقلّ بحسن هذا الكذب ويحكم بمحبوبيّته . والحاصل ؛ أنّ المدّعى هو تبعيّة الحكم الشرعي لما استقلّ به العقل من الحسن والقبح . . ) « 1 » .
دور العقل عند الوحيد رحمه اللّه
إنّ التأمّل في التراث المتبقّي من المرحوم الوحيد البهبهاني رحمه اللّه يوضّح لنا ما للعقل من دور مهم عنده ، وذلك بسير جملة ممّا أقامه من براهين في فصول مختلفة وموارد متعدّدة ، لذا نجده في كتابه « الفوائد الحائريّة » خصّص رسالة مستقلّة تحت عنوان ( الحسن والقبح العقليّان ) ، وتحامل فيها على ما ذهب إليه الأشاعرة من القول بعدم وجود حسن وقبح للأفعال في ذاتها ، وقال هناك - في مقام بيان موقعيّة العقل وواقعة - ما نصّه : ( . . لو لم يكن للعقل حكم بهما ينسدّ باب إثبات النبوّة والأحكام الشرعيّة ) « 2 » .
وقد تمسّك - طاب ثراه - في موارد عديدة ببرهان العقل لإثبات دعاواه « 3 » ، وقال رحمه اللّه أيضا في تتميم برهانه : ( وحكم العقل كحكم الشرع ، يكون على الأنواع الخمسة : الإباحة ، والاستحباب ، والكراهة ، والوجوب ، والحرمة ) « 4 » .
وقال رحمه اللّه أيضا : ( حكمه دليل على حكم الشرع ، كما هو رأي الشيعة ،
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : 2 / 40 .
( 2 ) الفوائد الحائريّة : 369 .
( 3 ) انظر : الصفحة 350 من هذا الكتاب .
( 4 ) انظر : الصفحة 352 من هذا الكتاب .