فيكون من جملة الأدلّة الشرعيّة . . ) « 1 » .
ويظهر من بيانه الأوّل أنّه تمسّك بالقاعدة المعروفة : ( قبح العقاب بلا بيان ) لإثبات البراءة العقليّة ، والظاهر - فيما نعلم - أنّها من ابتكاراته قدّس سرّه ، ولم يفدنا المرحوم الشيخ الأنصاري رحمه اللّه في كتابه « فرائد الأصول » - من الاستدلال ورفع الإشكال - بأكثر من ما ذكره المصنّف طاب ثراه هنا .
والملاحظ من الفقرة الأولى من كلامه أنّه ذكر البرهان بأحسن بيان وأقصره ، وقد قام سبط المؤلّف - السيّد محمد المجاهد رحمه اللّه - في كتابه : « مفاتيح الأصول » : بنقل عبارة جدّه بحذافيرها « 2 » ، ممّا أوهم البعض في مقدّمة « الفوائد الحائريّة » ، فنسب تعديل صياغة المطالب أنّ للسيّد المجاهد ، مع أنّ تمام ما ذكره السيّد رحمه اللّه إنّما أخذه من جدّه الوحيد من دون أيّ تصرّف فيه أو تعديل ، كما أنّا نجد في تلك المقدّمة أنّه قد نسب للوحيد ابتكار قاعدة ( الاشتغال اليقيني يستدعي البراءة اليقينيّة ) ، مع أنّ هذه القاعدة مستفادة من الفاضل التوني « 3 » ، والفضل لمن سبق .
جملة من مبتكرات المصنّف في الأصول :
1 - إنّه أوّل من تمسّك بالقاعدة العقلية : ( قبح العقاب بلا بيان ) لإثبات البراءة الشرعيّة فيما لا نصّ فيه ، كما تقدّم آنفا .
2 - الاستدلال لإثبات البراءة بالآيات القرآنيّة ، وقد كان في ذلك سبّاقا .
3 - إضافة جملة من الروايات لإثبات البراءة الشرعيّة ، مضافا إلى
هامش
( 1 ) انظر : الصفحة 352 من هذا الكتاب .
( 2 ) مفاتيح الأصول : 518 .
( 3 ) الوافية : 191 .