وأقوالها التي يرويها عنهم آحاد من الناس كالأصمعي والخليل وسيبويه ، وعلى تقدير صحّة الرواية يجوز الخطأ من العرب ، فإنّ امرأ القيس قد خطئ في مواضع عديدة مع كونه من أكابر شعراء الجاهلية ( وفروعها ) تثبت ( بالأقيسة وكلاهما ) يعني رواية الآحاد والقياس دليلان ( ظنيان ) بلا شبهة .
( والثاني ) وهو العلم بالإرادة .
( يتوقّف على عدم النقل ) أي نقل تلك الألفاظ عن معانيها المخصوصة التي كانت موضوعة بإزائها في زمن النبي صلَّى اللّه عليه وآله وسلَّم إلى معان أُخرى ، إذ على تقدير النقل يكون المراد بها تلك المعاني الأُولى لا المعاني الأُخرى التي نفهمها الآن منها ( و ) على عدم ( الاشتراك ) إذ مع وجوده جاز أن يكون المراد معنى آخر مغايراً لما فهمناه .
( و ) عدم ( المجاز ) إذ على تقدير التجوز يكون المراد المعنى المجازي لا الحقيقي الذي تبادر إلى أذهاننا .
( و ) عدم ( الإضمار ) إذ لو أضمر في الكلام شيء تغير معناه عن حاله ( و ) عدم ( التخصيص ) إذ على تقدير التخصيص كان المراد بعض ما تناوله اللفظ لا جميعه كما اعتقدناه .
( و ) عدم ( التقديم والتأخير ) فإنّه إذا فرض هناك تقديم وتأخير كان المراد معنى آخر لا ما أدركناه .
( والكل ) أي كلّ واحد من النقل وأخواته ( لجوازه ) في الكلام بحسب نفس الأمر ( لا يجزم بانتفائه بل غايته الظن ) .
واعلم أنّ بعضهم أسقط الإضمار بناء على دخوله في المجاز بالنقصان
رسائل اصولية — صفحة 155
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٥٥