4
الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري
إنّ العنوان الواقعي لهذه المسألة عند القدماء هو : جواز التعبّد خبر الواحد عقلًا ، ولكنه تغيّر عنوانها في الأعصار المتأخرة من عصر المحقّق البهبهاني ( 1118 - 1206 ه - ) إلى الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري وبقي إلى يومنا هذا . وإليك بعض كلمات القدماء .
قال المرتضى ( 355 - 436 ه - ) : إنّ شبهة من أحال التعبّد بالعمل بالخبر الواحد في تخصيص أو غيره ، التي عليها المدار ومنها تتفرع جميع الشبه أنّ العموم طريقة العلم فلا يجوز أن يُخصّ بما طريق إثباته غالب العلم . ثمّ قام بقلع الشبهة . « 1 »
وقال الشيخ الطوسي ( 385 - 460 ه - ) في فصل خاص بذكر الخبر الواحد : اختلف الناس في خبر الواحد - إلى أن قال : - فقال قوم لا يجوز العمل به عقلًا . « 2 »
هامش
( 1 ) . الذريعة : 1 / 281 .
( 2 ) . العدّة : 1 / 98 .