4
[ 5 ] العادة كالقرينة الحالية
ثمّ إنّ فقهاء السنّة ذكروا تخريجات في المقام زاعمين أنّ للعرف بما هو هو دوراً في استنباط الحكم الجزئي للمورد ، غافلين عن أنّ العرف ، قسم من القرائن ، وهو كالقرينة الحالية الّتي هي نظيرة القرينة المقالية فيجب اتباعهما ، والعرف الخاص والعرف العام من أقوى القرائن على توجيه الكلام .
وها نحن نذكر فروعاً من التخريجات التي ذكرت في مجلة الأحكام الّتي كانت تُدرّس في معاهد الحقوق من زمن بعيد في البلاد العربية .
وكلّ ما ذكر فيها للعرف من شأن فهو لأجل كونه قرينة حالية يعتمد عليها المتكلّم في محاوراتهم ومعاملاتهم لا غير ، وإليك هذه الفروع :
1 . كلّما كان من توابع العمل ولم يشترط على الأجير يعتبر فيه عرف البلدة وعادتها : فالعادة في الخيط أن يكون على الخياط ، وفي الحبل أن يكون على المكاري ، وكذلك يعتبر العرف في اللجام والسُّرج إذا استؤجر الحيوان للركوب . فلو اشترط على أحد الطرفين القيام بتوابع العمل فهو ، وإلّا فالعرف هو المتبع .
2 . وإذا استأجر كاتباً فالقلم والحبر عليه .
3 . ولو استأجر الدابة فعلف الدابة على المؤجر .