تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في فروع العلم الإجمالى — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
نعم ، يمكن تأييد الحكم بالنصوص الدّالة على صحّة العشاء أو العصر ، ولزوم تدارك المغرب أو الظهر ، كما في صحيحة زرارة وخبر صفوان الوارد في من صلّى العصر قبل الظهر ، وتذكّر بعد خروج الوقت . ولكن الاستدلال بهذا النحو ضعيف جدّا ، إذ لا مجال لانصراف تلك الأخبار الدالّة على الاشتراك في الوقت عدا ما تقدّم الأوّل على الثاني من خلال قوله : ( إلّا أنّ هذه قبل هذه ) ، بل حالها حال أدلّة سائر الأجزاء والقيود ، في أنّها ظاهرة في اعتبار الجزء والقيد في ماهيّة العمل ، مع صرف النظر عن تنجّز التكليف بهما على المكلّف ، لعلمه والتفاته . هذا ، مع أنّ في نفس الأخبار الدالّة على وجوب العدول ، وردت جملة صالحة للتمسّك بإطلاقها ، مثل قوله عليه السّلام في رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل نسي صلاة حتّى دخل وقت صلاة أخرى ؟ فقال : إذا نسي الصلاة أو نام عنها صلّاها حين يذكرها ، فإذا ذكرها وهو في صلاة بدأ بالتي نسي ، الحديث » . فهي بإطلاقها ظاهرة في وجوب الاشتغال بالفريضة السابقة المنسيّة ، فيما إذا تذكّر في أثناء اللّاحقة ، سواء أمكن العدول أو لم يمكن . غاية الأمر أنّ هذه الرواية كسائر أخبار العدول ترشد المكلّف من خلال أسهل الطريقين إلى تحصيل الترتيب وامتثال أمر الفريضة السابقة ، وهو العدول عمّا بيده إلى السابقة فيما أمكن ولم يستلزم إبطال العمل ، فاشتراط وجوب
رسالة في فروع العلم الإجمالى — صفحة 93 | الشيخ ميرزا باقر الزنجاني