وإمّا أن يكون بعد الدخول .
وعلى الأوّل : فهو بعد العدول :
إمّا يبني على الأقلّ ويتمّ الركعة ثالثة للمغرب ، فهو مخالف للإطلاقات الدالّة على لزوم البناء على الأكثر ، ومخالف للاتّفاق الظاهر من الكلمات .
أو يبني على الأكثر ، فعليه أن يهدم القيام ، فيؤول شكّه إلى الاثنتين والثلاث ، فعليه أن يبني على الثلاث ويحتاط ؛ وهو أيضا مخالف لاتّفاق الظاهر من الكلمات .
وعلى الثاني : أيضا إمّا أن يبني على الأقلّ فهو مخالف لإطلاقات البناء على الأكثر بعد أن لا دليل على حكمه غير الأدلّة الدالّة على البطلان ، وغير تلك الإطلاقات .
وإمّا أن يبني على الأكثر ، فهو بناء تعبّدي على زيادة الركعة المبطلة للصلاة من دون إشكال .
وبالجملة : هذا الاحتمال كسابقة احتمال ساقط في المسألة ، ولا تساعده الأدلّة ولا كلمات الأصحاب عليه .
وأمّا احتمال تعيين البطلان : باعتبار أنّه في الحقيقة ناو للمغرب الذي هو المأمور به في الواقع ، وإنّما أخطأ في تطبيقه ، فقد أشرنا في ذيل المسألة الأولى إلى حكمه في أمثال هذه المسائل ، فراجع .
وأمّا احتمال صحّة ما بيده : ووجوب إتمامه عشاء ، ثمّ الإتيان بالمغرب ، مثل ما إذا حصل له هذا الشكّ وبنى على الأكثر وأتمّ واحتاط بركعة ، ثم تذكّر السهو عن
رسالة في فروع العلم الإجمالى — صفحة 90
مساهمون: الشيخ ميرزا باقر الزنجاني
ص٩٠