المغرب ، فهو يبتني على مقدّمات ثلاث :
المقدّمة الأولى : اختصاص الحكم بجواز العدول ، بما إذا كان هناك محلّ للعدول ، بحيث يمكنه تصحيح العمل والاجتزاء بما في يده في امتثال أمر العدول إليه من دون عروض ما يبطله .
المقدّمة الثانية : التشريك في تجاوز محلّ العدول ، بين مطلق ما يوجب بطلان العمل المعدول إليه .
سواء كان ذلك زيادة ركعة ، كما فيما إذا أتمّ العشاء أربعة فتذّكر ترك المغرب .
أو زيادة ركن فيه ، كما إذا تذكّر ترك المغرب مثلا بعد الدخول في ركوع الرابعة من العشاء .
أو خروج الوقت المشترك ، كما إذا تذكّر فوت الظهر مثلا في أثناء العصر ، فيما لم يبق من الوقت إلّا بمقدار إتمام العصر .
أو تعلّق شكّ مبطل كما في محلّ الكلام .
المقدّمة الثالثة : كون الحكم في مطلق موارد تجاوز محلّ العدول ، هي صحّة ما بيده بعنوان اللّاحقة التي افتتحها به ، وفوات الترتيب واغتفاره ، لاستناده إلى الغفلة أوّلا ، ولو فرض الالتفات في الأثناء أو بعد العمل .
أقول : إنّ المقدّمتان الأولى والثانية من هذه المقدّمات الثلاث مستفادة من نفس أخبار العدول ، حيث إنّ المفروض فيها من العدول في الأثناء - كما في أكثرها - أو بعد العمل أيضا - كما في صحيحة زرارة - إنّما هو في المتماثلين من
رسالة في فروع العلم الإجمالى — صفحة 91
مساهمون: الشيخ ميرزا باقر الزنجاني
ص٩١