بالظهر لا بنحو الإثبات .
وفيه : إنّ الدعوى المذكورة ممنوعة ، لأنّ وصف كونه مشتغلا بالظهر أو بامتثال أمره ونفس صلاة الظهر ، متساوية ومتلازمة في صحّة استصحابها - على ما أوضحناه في مبحث الاستصحاب - في استصحاب الأمور المركّبة التدريجيّة الوجود ، إلّا أنّها بأجمعها مشتركة في أنّ استصحاباتها لا يحرز بها بقاء إلّا كونه مشتغلا بالظهر ، أو بامتثال أمره ، أو بقاء الظهر التي كان مشتغلا بها إلى حين هذا الشكّ ، ولكن شيء من ذلك لا يثبت كون ما عليه إتيانه ، من تمام الركعة جزءا من الظهر ، بحيث يجب عليه أن يأتي به بداعي امتثال الأمر المتعلّق بالظهر ، إلّا بنحو الإثبات ، والأخذ باللوازم العقليّة .
نعم ، استصحاب بقاء نفس التكليف المتعلّق بالظهر ، موجب لحكم العقل بوجوب إسقاطه بالامتثال الذي لا يكون في مثل المفروض إلّا بإتيان ما يحتمل بقائه من أجزاء الظهر فقط ، دون الأجزاء الماضية بداعي الأمر الفعلي المتعلّق بالظهر بحكم الاستصحاب ، وهذا ليس من قبيل الإثبات ، إلّا أنّ الشأن في جريان استصحاب التكليف في موارد حكم العقل بقاعدة الاشتغال ، وهو محلّ نظر وإشكال ، وإن كان الأظهر جريانه في مثل الفرض ، وحكومته على قاعدة الاشتغال ، والتفصيل على عهدة محلّه .
* * *
رسالة في فروع العلم الإجمالى — صفحة 88
مساهمون: الشيخ ميرزا باقر الزنجاني
ص٨٨