تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في فروع العلم الإجمالى — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
وعليه ، فمفاد العقدين بمثابة أن يقال : ( لا يجب ولا يحتاج إلى الإعادة ) ؛ بمعنى أنّ وجوبها والحاجة إليها ، لا تنشأ من ناحية اعتبار كلّ أمر وجوديّ أو عدميّ اعتبر في الصلاة جزءا أو قيدا ، إلّا من ناحية اعتبار هذه الأمور الخمسة بها . وعليه ، فتكون جميع الأمور الوجوديّة والعدميّة المعتبرة في الصلاة - التي منها هذه الأمور الخمسة ، ومنها أعدام الموانع والقواطع ، التي منها اعدام الزيادات الواقعة في الصلاة ، من سنخ أجزاءها ، بناء على استفادة قاطعيّتها في حدّ أنفسها من مثل قوله عليه السّلام : ( من استيقن أنّه زاد في المكتوبة فليعد ) ، أو : ( من زاد في فرض اللّه فعليه الإعادة ) ، ونحو ذلك - داخلة في عموم العقد الأوّل ، مع قطع النظر عن العقد الثاني ؛ حيث إنّ الاستثناء إنّما هو إخراج ما لولاه لدخل ، فيكون مفاد العقد الأوّل هو نفي الحاجة إلى الإعادة ، من ناحية الإخلال بكلّ أمر وجوديّ أو عدميّ معتبر في الصلاة ؛ أي نفي الحاجة إلى الإعادة من جهة فقدان الصلاة لشيء من هذه الأمور الوجوديّة ، الذي لا يكون إلّا بتحقّق نقائضها العدميّة ، أو شيء من هذه الأمور العدميّة الذي لا يكون إلّا بتحقّق نقائضها الوجوديّة . وحيث إنّ الظاهر من العقد الثاني ، إنّما هو إضافة الاعتبار في الصلاة ، والدخالة فيها إلى نفس هذه الأمور الخمسة ، كما هو مقتضى الألفاظ الحاكية عنها . ومن المعلوم أنّ ما هو المعتبر والدخيل ، ليست ماهيّة هذه الأشياء من حيث هي ، بل هي باعتبار وجوداتها وتحقّقاتها ، كما هو الظاهر الأوّلي من مثل قوله عليه السّلام : ( يجب - أو يعتبر - في الصلاة الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود ) . وإرادة إثبات لزوم الإعادة من ناحية اعتبار هذه الأمور في الصلاة - إمّا