في موارد الجهل بالجزئيّة أو القيديّة مطلقا لو فرض ، فإنّما هو انقلاب في مسائل خاصّة .
ودعوى : إجماع الإماميّة على بطلان هذا التقييد ، في خصوص باب الصلاة ، عهدتها على مدّعيها .
نعم ، قد عرفت تحقّق إجماعهم على عدم الاجتزاء في موارد التقصير ، وهذا أمر لا يرتبط ببطلان التصويب والانقلاب .
هذا ، مضافا إلى أنّ مسألة الاجتزاء بالناقص في مرحلة الامتثال ، كما هو المتيقّن في موارد السهو والنسيان في مرحلة الامتثال ، وفي موارد قواعد التجاوز والفراغ أمر آخر ، لا ربط له بتقييد الجزئيّة أو القيديّة بحال العلم والذّكر ، على ما سيأتي توضيحه .
فلو فرض عموم الحديث لموارد الجهل مطلقا ، أو خصوص موارد القصوري منه ، فمفاده الإجتزاء بهذا النحو مع بقاء الأحكام الواقعيّة على حالها ، وعدم انقلابها أبدا على ما يأتي توضيحه إن شاء اللّه .
* * * الجهة الثانية : هل الصحيحة ظاهرة في تكفّل بيان الوظيفة ، من حيث الاجتزاء وعدمه بحسب عقديها ، في خصوص الموارد التي فرض الالتفات إلى الخلل بعد إتمام العمل ، بحيث كان اللّازم - لولا الحديث - هو تجديد مجموع العمل مرّة أخرى ، مشتملا على ما فرض الإخلال به .
أو ظاهرة في الإطلاق ، ومتكفّلة لبيان الوظيفة لتلك الموارد ، والموارد التي
رسالة في فروع العلم الإجمالى — صفحة 389
مساهمون: الشيخ ميرزا باقر الزنجاني
ص٣٨٩