المسألة الثانية والثلاثون قال رحمه اللّه : ( لو أتى بالمغرب ، ثمّ نسي الإتيان بها ، بأن اعتقد عدم الإتيان ، أو شكّ فيه ، فأتى بها ثانيا . . . ) .
أقول : الحقّ أنّه لا أثر للعلم بالزيادة المفروضة ، وإنّما المؤثر هو احتمال الزيادة في الأولى ، الموجبة لإعادتها ، وهو مشكوك بدوي تجري معه قاعدة الفراغ في الأولى سليمة عن المعارض .
وبعبارة أخرى : الصلاة الثانية في الواقع :
إمّا مغرب صحيح قد تحقّق به الامتثال ، ولا تجب إعادته .
وإمّا أربع ركعات باطلة لغو ، لا حاجة إليها ، فلا تجب إعادتها .
فلا يحتمل وجوب إعادة المغرب الثاني أبدا ، حتّى يكون مجرى لقاعدة الفراغ ، فيما كان حصول العلم المفروض فيما بعد السلام ، أو لقاعدة إبطال عروض الشكّ في المغرب .
فمع جريان قاعدة الفراغ في الأولى سليمة عن المعارض ، له أن يرفع اليد عمّا بيده ، لعدم الموجب لإتمامها ، وله أن يتمّه برجاء أن يصبح هو ما به الامتثال ، لوقوع خلل في الأولى في الواقع .
ولكن ذلك مبنيّ على ما مرّ من أنّ ما هو المبطل هو الشكّ العارض في عدد ركعات ما هو المغرب ، دون الشكّ في عدد الركعات الناشئ عن الشكّ في كون الصلاة مغربا به الامتثال ، أو لغوا باطلا قد نوى فيه المغربيّة بلا وجه ، وإلّا فلا يبقى