تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في فروع العلم الإجمالى — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
عصر باطلة ، يقطع بعدم التكليف بإتمامها في الواقع . وإن كانت الركعة زائدة في الأولى ، فهي باطلة وهو مكلّف في الواقع بالعدول بما في يده إلى السابقة ، وإتمامها بعنوان الظهر ، لعدم جواز إتمام ما بيده قبل تفريغ ذمّته عن السابقة مع العلم والالتفات . وبعبارة واضحة : لا يمكنه إتمام ما بيده عصرا ، للعلم بأنّها : إمّا فاسدة لزيادة الركعة . أو تفسد بعد ذلك بإتمامها عصرا ، لتفويت الترتيب عمدا . فيقطع بأنّ الشارع لم يكلّفه بإتمامها عصرا ، مع البناء على الأقلّ والإتيان بسجدتي السهو ، فهو قاطع بأنّه لم يكلّف في الواقع بإتمام ما في يده بعنوان العصر ، كما هو لازم البناء على الأقلّ ، وإتمام الصلاة على ما هو مفاد القاعدة . فأحد شطري القاعدة - وهو البناء على الأقلّ ، وإتمام الصلاة - قطعيّ المخالفة للواقع ، وإن كان شطره الآخر - أعني الإتيان بسجدتي السهو - لا مانع في التعبّد به ، لاحتمال الزيادة في العصر . ولكن لا سبيل إلى التفكيك في مفاد هذه القواعد بين شطريها ، فعدم إمكان التعبّد بأحد شطريها موجب لعدم شمول دليل اعتبارها على المورد ، والقطع بعدم اعتبارها فيه ، وحينئذ فتبقى قاعدة الفراغ في الأولى سليمة عن المعارض . أمّا الثاني : فلوضوح أنّ العدول في مثله لا محيص عن كونه تقديريّا مطلقا ، على فرض بطلان السابقة ، وحينئذ فمع العدول التقديري المعلّق بهذا النحو ، لا يخلو :