تعارض قاعدة الفراغ فيهما وتساقطهما ، وتنجيز العلم الإجمالي بوجوب أحد الأمرين :
من إعادة الأولى ، أو إضافة ركعة متّصلة إلى الثانية ، مع إعادة ما يترتّب عليها من التشهّد والتسليم ، وإتيان سجدتي سهو للزيادة .
وأمّا بناء على كون الثانية محسوبة الأولى قهرا عند وقوعها في فرض بطلان الأولى في المتجانستين المترتّبتين ، فلا بدّ من إتيان ركعة متّصلة برجاء أنّها متمّمة للثانية الثانية ، وقد تمّت به الأولى ، مع إعادة ما يترتّب عليها من التشهّد والتسليم ، ثمّ إعادة أربع ركعات أخرى بقصد الثانية ، تحصيلا للقطع بفراغ الذمّة عن الثانية .
وأمّا الأولى فقد حصل القطع بالفراغ عنها إمّا بالأولى أو الثانية .
وحيث إنّ تماميّة الأولى في نفسها ، وتماميّة الثانية بإضافة الركعة ، مجرّد احتمال لا ينفع في تفريغ الذمّة ، فلا بدّ له من إعادة الثانية برجاء بقاء التكليف بها .
أقول : ومنه يظهر حال ما لو يكن هناك جزم بالاحتساب القهري وعدمه ، وأنّه لا بدّ أيضا من إضافة الركعة برجاء إتمام الثانية ، ثمّ الإتيان بأربع بقصد ما في الذمّة ، ولا وجه لإضافة الركعة بقصد ما في الذمّة - أي بدون تعيين أنّها متمّمة للأولى أو الثانية - لوضوح أنّه لا يحتمل كونها متمّمة للأولى ، أو الأولى لو كانت ناقصة بركعة متمّمة للثانية ، وإن كانت ناقصة فالثانية تامّة في نفسها ، ومحسوبة مكان الأولى ، والركعة وقعت بركعة زائدة في خارج الصلاة ، وحيث إنّه يقطع بصحّة إحدى الصلاتين - أعني الثانية - ولكن مع التردّد في أنّها الثانية ، أو احتسبت مكان الأولى ، ويحتمل صحّة كلتا الصلاتين ، بتماميّة الأولى في نفسها ، وإتمام
رسالة في فروع العلم الإجمالى — صفحة 238
مساهمون: الشيخ ميرزا باقر الزنجاني
ص٢٣٨