تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في فروع العلم الإجمالى — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١

المسألة السادسة والعشرون قال رحمه اللّه : ( إذا صلّى الظهرين ، وقبل أن يسلّم للعصر علم إجمالا أنّه ما ترك ركعة من الظهر والتي بيده رابعة العصر . . . ) .

أقول : ظاهر الفرض عدم صدور ما ينافي الصلاة بين الصلاتين . وهنا عدّة شبهات ينبغي التعرّض لها والبحث عن جوابها : الشبهة الأولى : وهي شبهة تعارض القاعدتين ، وعدم إمكان العمل بهما معا . وفيها : إنّ قاعدة البناء على الأكثر ليست قاعدة مرخّصة ، حتّى يلزم من إعمالها المخالفة القطعيّة للتكليف المعلوم - أعني وجوب إعادة الأولى ، أو وجوب إضافة ركعة على الثانية - وإنّما هي مرخّصة ومنجّزة : مرخّصة من حيث ترتيب بعض آثار وجود الركعة المشكوكة ؛ أعني إتمام الصلاة بإيجاد ما يترتّب عليها في الصلاة . ومنجّزة من حيث أصل اشتغال الذمّة بإيجاد الركعة ، وغير حاكمة بالفراغ عنها ، بل حاكمة بلزوم إتيانها تحصيلا للفراغ ، غاية الأمر بتقييد إتيانها في خارج الصلاة بنحو صلاة تامّة مستقلّة . وعليه ، فإعمال القاعدتين لا يلزم منه المخالفة القطعيّة للتكليف المعلوم ، كما لو علم بمخالفة إحداهما للواقع ، لأنّ نتيجة مفاد الثانية من حيث وجود الركعة المشكوكة ، إلى البناء على عدم وجودها ، ولزوم إتيانها . وما ذكره في المتن من الاحتياط المبتني على احتمال أماريّة قاعدة الفراغ .