تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في فروع العلم الإجمالى — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥

المسألة الرابعة والعشرون قال رحمه اللّه : ( إذا صلّى الظهر والعصر ، وعلم بعد السلام نقصان إحدى الصلاتين ركعة ، فإن كان بعد الإتيان . . . ) .

أقول : قد تقدّم منّا حكم المسألة بشقوقها الكثيرة مستوفى في المسألة الثامنة ، ولا حاجة إلى إعادتها . وجملة القول : إنّه فيما كان المفروض حصول العلم بعد السلام في كلتا الصلاتين ، مع حصول شيء ممّا يبطل الصلاة عمدا وسهوا بعد كلّ منهما ، أو بعد الثانية فقط ، فلا بدّ من العلم الإجمالي ببطلان إحدى الصلاتين ، من جهة نقص الركعة المفروض عدم إمكان تداركها إلّا بالإعادة ، فلا بدّ من الاحتياط بإعادة كلتيهما ، حيث يتعارض قاعدة الفراغ الجارية في كلّ منهما مع الجارية في الأخرى ، ويتساقطان ، من دون فرق بين ما كان المفروض بقاء وقت كلتيهما أو خروجهما ، أو خروج وقت إحداهما وبقاء وقت الآخر ، على ما مرّ توضيحه . ( 1 ) فلو كانتا متجانسين ، كفى في الحكم بالصحّة ، الاحتياط بالإتيان بأربعة أو اثنتين ، بقصد ما في الذمّة من رباعيّة أو ثنائيّة ؛ سواء كانتا مترتّبتين كاللّذين من يوم ، أو غير مترتّبتين كقضاء ظهر وعصر من يومين . ( 2 ) ولو كانتا متخالفتين ، كما في مفروض المسألة الآتية ، فلا بدّ من إعادة كلتا الصلاتين . وما ربما يتوهّم : من امتناع جريان القاعدة في الثانية في المترتّبتين ، وتعيّن