تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في فروع العلم الإجمالى — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
الثانية ، أو في خصوص الأوّل من الأولى ، على ما زعمه ، ويبقى فيها احتمال عدم الإتيان بها ، وهو مشكوك يبني فيه على الإتيان بمقتضى القاعدة ، فيئول الأمر بالأخرة إلى جريان القاعدة في الأولى من الأولى ، والأولى من الثانية ، والحكم بصحّة الصّلاة وجريانها في الثانية في كلّ منهما ، والحكم بعدم وجوب القضاء ، وعدم وجوب سجدتي السهو ، وتعارض الأوليان للثانيتين ، وتساقطهما ووصول الدور إلى الاستصحابات العدميّة . الجهة الرابعة : أنّه لا معنى لإجراء القاعدة بالنظر إلى خصوص الأولى من الأولى ، وخصوص الأولى من الثانية ، بعد عدم تأثير فوت الأولى من خصوص الأولى أو من خصوص الثانية ، بل أي منهما فرض فهو مبطل ، ولكنّه مقطوع بعدم الفوات في إحداهما ، ويشكّ في الفوات في الأخرى ، فما هو المشكوك فيه هو مجرى لقاعدة الفراغ وأنّه ليس إلّا الأولى من إحدى الركعتين ، وهي المعارض لجريانها في كلّ ركعة بالنظر إلى السجدة الثانية ، على ما هو واضح . هذا فضلا عن أنّ مقتضى ما زعمه من جريان قاعدة الفراغ في الأولى من الأولى بلا معارض ، وعدم جريانها في الثانية من الثانية ، للجزم بعدم موافقة أمره ، وجريانها في الثانية من الأولى والأولى من الثانية وتعارضها وتساقطها ، والرجوع إلى استصحاب فيهما ، مستلزم للغوية الاستصحاب في الثانية من الأولى ، بعد أن اقتضى جريان استصحاب العدم في الأولى من الأولى بطلان الصلاة ، وبعد سقوطه باللغويّة يبقى استصحاب العدم في الأولى من الثانية معارضا لقاعدة الفراغ في الأولى إذ مقتضى الاستصحاب هو بطلان الصلاة ، ومقتضى القاعدة هي