تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في فروع العلم الإجمالى — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
القول الأوّل : ما قيل من أنّه في جميع فروض المسألة - أي سواء كان الشكّ بعد الفراغ عن الصّلاة ، أو في أثنائها بعد تجاوز المحلّ الذكري أو الشكّي لكلّ من أطراف العلم ، أو بقائه لبعضها - لا محيص عن كون المصلّي قاطعا بعدم تحقّق السجدة الثانية من الركعة الثانية على وفق أمرها ، إمّا لعدم الإتيان بها ، أو الإتيان بها باطلا ، إذ مع تحقّق إتيانها فلا محالة قد تحقّق الأولى منهما أيضا ، فلا محالة تبطلان ، لكون الفائت حينئذ السجدتان معا من الأولى ، وهذا بخلاف البواقي فإنّ كلّا منهما ممّا يحتمل فيها عدم الإتيان ، ويحتمل فيها الإتيان مع البطلان من دون القطع بذلك ؛ فالرابعة من الأربعة وهي الأخيرة من الأخيرة ، ليست مشكوكة حتّى تكون مجرى قاعدة أو أصل ، كما أنّ الأولى من الأربعة ، وهي الأولى من الأولى موردا لجريان قاعدة الفراغ ، ولا تعارضه جريان القاعدة في البقيّة ، لتوقّف جريانها في البقيّة على جريانها في الأولى من الأولى ، ممّا يقتضي يحكم بصحّة الصّلاة التي هي شرط لجريان القاعدة في الثانية من الأولى ، ودفع احتمال وجوب القضاء ، أو في الأوّل من الثانية ودفع احتمال الفساد ، فيبقى التعارض بين القاعدة في الثانية من الأربعة ، الدافعة لاحتمال وجوب قضاء السجدة ، والثالثة منها الدافعة لاحتمال الفساد ، إذ البناء على مفادهما موجب للحكم بصحّة الصلاة مع نفي قضاء سجدة أخرى غير الرابعة ، وهو مخالف للعلم بفوات سجدتين ، ففيما كان العلم الإجمالي بعد الفراغ عن الصلاة أو في الأثناء ، بعد تجاوز المحلّ الذكري - بل المحلّ الشكّي - لا مجال لجريان القاعدة إلّا في الأولى من الأولى فقط لما مرّ . وأمّا حكم بقيّة الموارد :