جواز اجتماع الامر والنهى بل الحيثية التقييدية انما تفيد الكثرة بالاعتبار لا بالحسّ ومن هذا ان مقتضى كلام صاحب المعالم عدم كفاية اختلاف مورد الامر والنهى بالاعتبار بواسطة الحيثية التقييدية ولزوم اختلاف بالحس بل الحق انه لا يتحد مورد الحكمين المتضادين في تفصيل الكلى إلى جزئيين رأسا وقد حرّرنا الحال في الرّسالة المعمولة في الجهة ومع ذلك غاية ما يتأتى من الوجه المذكور انما هي الاختلاف بالاعتبار ومقتضى قول القائل اعتمد على أيتهما شئت كون الرجل الأخرى غير الرجل الأولى بواسطة لفظة الاعتماد وقوله أيتهما وقد أجاب الچلبي نقلا بان أخرى انما يكون صفة لتارة محذوفة ولا تكون صفة للخطوة ولا للرجل وفيه انه بعد منافاته للقول اللاحق المسبوق بالذكر حيث إن مقتضاه اختلاف الرجل والرجل على ذلك متحدة انه مبنى على ارتكاب اضمار تارة تارة قبل التأخير اعني قوله يؤخر وقبل أخرى أخرى ففيه اضماران وان أمكن القول بأنه لا حاجة إلى الاضمار الثاني الا ان الاضمار الأول يكفى في ضعف الوجه المذكور لعدم قيام دليل على ارتكاب كيف لا والاضمار من الوجوه المخالفة للطاهر ولا بدّ فيه من القرينة كما هو الحال في جميع الوجوه المخالفة للظاهر هذا وقد روى في الكافي في باب من آذى المسلمين واحتقرهم عن أبان بن تغلب عن أبي جعفر عليه السّلم لما اسرى بالنبي ص قال يا رب ما حال المؤمن عندك قال يا محمد ص من أهان لي وليّا فقد بارزني بالمحاربة وانا اسرع شيء إلى نصر أوليائي وما تردّدت في شيء انا فاعله كترددي عن وفاة المؤمن يكره الموت واكره مسائية الخ الحديث وقد ذكر شيخنا البهائي في الحاشية بخط العلامة المجلسي ره وجوها منها ان التردد من باب الاستعارة التمثيلية عن المساءة حيث إنه جرت العادة بان يتردد الشخص في مساءة من يحترمه ويوقره كالصديق الوفي وان لا يتردد في مساءة من ليس له عنده قدر فصح ان يعبر بالتردد والتأمل في مساءة الشخص عن توقيره واحترامه وبعدمهما عن اذلاله واحتقاره فالكلام من باب الاستعارة التمثيليّة قسّم انه قد راقني ان اذكر أيضا بالمناسبة امرا آخر من باب الحرص على ضبط الفائدة وهو انه قد ذكر السيّد السّند النجفي في مصابيحه عند الكلام في كيفية الغسل ان الجملة الخبرية المستعملة في الامر مجاز في الامر حقيقة في الوجوب والموضوع بمادته وهيئته إذا استعمل بأحد الاعتبارين فيما وضع له دون الآخر كالأسد في قوله ان حراسنا أسد فإنه حقيقة باعتبار الهيئة ومجاز من جهة المادة وهذا من باب تداخل الحقيقة والمجاز لا من باب استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه أقول ان التعبير بالتداخل مدخول لكن لا تشاح في الاصطلاح ومن أمثلة ما ذكره الاستعارة التمثيلية بناء على كون المفردات فيها حقيقة والمجاز في المركب وهي تشابه المثال الأول من المثالين المذكورين والمثال الثاني لا باس به بناء على القول بالوضع النوعي في الجملة الخبرية للاخبار لكن زيفناه في محلّه واما المثال الأول فالمقصود به ما لو قيل هذا واجب واستعمل هذا في الامر فإنه حقيقة في الوجوب المستفاد منه بالمادة ومجاز في الامر المستعمل فيه بالهيئة وفيه ان الجملة الخبريّة المبحوث عن استعمالها في الانشاء انما هي ما كان اخبارا عن امر عادى غير واقع بالكلية أو في الجملة ولا تعم الاخبار عن الحكم الشرعي نحو هذا واجب أو حرام إذ لا مجال للقول بكونه مستعملا في الانشاء وقد اتفق هذا الاشتباه اعني عموم الجملة المذكورة للاخبار عن الحكم الشرعي من بعض آخر في بعض المواضع أيضا وحرّرنا الكلام في باب تلك الجملة في بحث عموم التشبيه وغيره مع أن الجملة الايجابيّة المذكورة انما هي حقيقة بالمادة في الوجوب المستفاد بالاخبار من المادة وبعد فرض استعمال تلك الجملة في الامر فلا يبقى الوجوب المستفاد بالاخبار من المادة والوجوب المستفاد منها انما هو الوجوب المستفاد منها استعمالا في الامر اى الانشاء بالهيئة على أن الامرين المتضادين لا يجتمعان في الفرد المتشخص باعتبارين ومن هذا عدم جواز اجتماع الامر والنهى على ما حرّرناه في محلّه لكن المثال الثاني يختلف فيه محل الحقيقة والمجاز قضية كون المجاز في الهيئة والحقيقة في المادة فلا باس باجتماع الحقيقة والمجاز فيه ولذا لم نورد عليه بهذا الايراد
فائدة قد يتعارض كلمات اللغويّين في معاني الالفاظ
فلا يخلو بالنّسبة بين المتعارضين اما أن تكون من باب التباين أو العموم والخصوص المطلق أو من وجه أو التناقض اعني النفي والاثبات كما عن سيبويه وابن جنى من انكار كون الباء للتبعيض وعن الفارسي والأصمعي وغيرهما اثباته فلو كانت النسبة من باب التباين فلا بد من الترجيح في صورة ثبوت المرجح من جهة المتن أو الدلالة أو السّند أو الخارج كما لا يخفى والتوقف مع عدم المرجح والرّجوع ح في كل مورد