حصة من الطبيعي غير التعلق بحصة أخرى بخلاف الأوامر فعليه لا بد المكلف من الاجتناب والاحتراز عن كلية أفراد المنهى عنه وبالجملة لا مانع في المقام من الاتيان بالفرد بقصد الامر المتوجه إلى الطبيعة .
[ 4 - في تصوير أقسام الترتب في الجملة ]
الأمر الرابع ان الترتب يتصور على أقسام بالنسبة إلى تدريجية فعل الأهم أو المهم أو كليهما أو دفعيتهما وآنيتهما كذلك .
أما إذا كانت إطاعة كل منهما دفعيا وآنيا كانقاذ الابن والأخ مثلا فيترتب أحدهما على الآخر في أول درجة العصيان حيث إن إنقاذ الابن بالنسبة إلى الأخ يكون أهم ان عصى المكلف انقاذه فانقذ الأخ بمحض عصيانه يغرق ويموت الابن ويسقط الخطاب المتوجه لأجله وكذلك خطاب المتوجه لأجل الأخ على الفرض ففي آن واحد يترتب خطاب المهم أعني خطاب إنقاذ الأخ على عصيان خطاب الأهم اعني خطاب إنقاذ الابن مثلا .
واما إذا كانت إطاعة كليهما تدريجية كالإزالة والصلاة فيكون خطاب الصلاة عند عصيان الازلة مثلا آناً فآنا مترتبا لمعصية الإزالة حيث إن إطاعة الصلاة تتحقق بآخر جزء منها وكذلك الإزالة لا تتحقق إلا بالعصيان في تمام الوقت من أوله إلى آخره فحينئذ فعلية خطاب تمام أجزاء الصلاة تكون متوقفة باتيان الجزء الآخر منها وفعليته كذلك متوقف إلى عصيان الإزالة في تمام الوقت فالجزء الآخر من العصيان يكون شرطا متأخرا