تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في الترتب — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
قهريا وإجزائه عقليا قال بعض الأعاظم ( قده ) لا يصح الاتيان بهذه الكيفية لو لم نلتزم بالترتب لأن هذا الفرد المزاحم مع الأهم خارج عن تحت الأمر فكيف يجوز إتيانه كذلك حيث إن المكلف ليس بقادر شرعا لاتيان ذاك الفرد لأجل انه لا بد أن يصرف قدرته في فعل الأهم لما سبق ان مقتضى الخطاب لزوم القدرة في متعلقه فيما إذا لم نلتزم ان اعتبارها لأجل قبح التكليف لغير المقدور فالمانع الشرعي كالمانع العقلي فلا محيص ان قلنا بصحته الا القول باتيانه بداعي الملاك لو قلنا بكفايته لا بقصد الأمر وفيه . أولا بالنقض من أنه ربما يقول كغيره من الاعلام بصحة الوضوء بقصد الامر فيما إذا كان المكلف متمكنا من الطهارة المائية ولم ينحصر الماء في الاناء الغصبي إذا توضأ عن الغصبى كذلك من باب توجه الأمر عليه لكونه على الطبيعة فينطبق الأمر عليها بهذا الفرد المأتي به من الوضوء قهرا كانطباق الكلي على الفرد . وثانيا بالحل من أن الأوامر تتعلق بالطبيعة المحضة الا في مواضع نادرة والأمر واقف عليها ولا يسري إلى خصوصيات الأفراد من الطبيعة فان أتى بها المكلف يكون مجزيا فإذا لم يكن أفراد الطبيعة منحصرة في الفرد يمكن الامتثال باتيان الفرد بداعي الأمر الذي على الطبيعة بخلاف النواهي فإنها تتعلق بطبيعة سارية الا في موارد عكس الامر بمعنى ان كل فرد من أفراد المنهي عنه يكون موردا للإطاعة والعصيان فيكون تعلق النهي بكل