تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في الترتب — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
وفعليا في حقه غاية الأمر لعدم علمه به لم يكن منجزا له ، ففي الواقع خطاب الصلاة مثلا يكون مترتبا على عدم اتيانه بالإزالة من أول الأمر حيث عرفت في الأمر الثاني ان الترتب معناه ترتب أحد الحكمين على الآخر مطلقا ، والمفروض أيضا يكون كذلك غاية الأمر في الترتب المشهور المعصية تكون موضوعا لفعلية خطاب المهم لكن في المقام جهل المكلف إذ المقصود هو ترتب أحد الحكمين على الآخر ، بأي نحو اتفق يصح اطلاق الترتب عليه ، ففي أول الصلاة يكون خطابها مترتبا على عدم تنجز الآخر أعني الإزالة على حذو ما قلنا في المسألة السابقة من أن مثله : كمثل الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري فراجع . ومنشأ الاشتباه عند بعض الأعاظم أظن ان يكون عدم توارد الامر والنهي على شيء واحد في باب اجتماع الامر والنهي على الامتناع وان كان جهتاهما مختلفين لكون فعل واحد في نظر العرف موضوعا واحدا فحينئذ إذا اتفق ذلك كالصلاة في الدار المغصوبة مثلا يقع الكسر والانكسار في الامر والنهي لو سلمنا ذلك مع قطع النظر عما سيجيء من الجواب في النواهي ملاك أيهما كان قويا يقدم على الآخر فعند ذلك إذا فرض جهل المكلف بالحكم أو الموضوع لم يتوجه خطاب لا تغصب عليه أصلا لعدم ملاكه أي ملاك الخطاب وكون الموضوع واحدا ، ولكن لا يخفى انه فرق بينه وبين ما نحن فيه لان الموضوعين يكونان موجودين وكذلك ملاك الخطاب لكليهما ومن هنا