تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في البحث عن الترتب — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
والترك ، ومع أنه ليس فيه تقييد ولا اطلاق ، لا لحاظا ولا نتيجة ، ولكن مع ذلك ؛ يكون الخطاب محفوظا في كلتا حالتي الفعل والترك ما لم يتحقق العصيان فإنه عند ذلك يسقط الخطاب . ثم إنه ( قدس سره ) بعد ما ذكر الفرق بين القسم الثالث - الذي يكون الخطاب محفوظا عنده ، باقتضاء ذاته ؛ وبين الوجهين الأولين الذي يكون الخطاب محفوظا عندهما - أثبت ما هو الهدف من ترتيب هذه المقدمة من كون الخطاب الثاني في طول الأول ، وذلك بالبيان التالي : ان مقتضى اطلاق خطاب الأهم ، بالنسبة إلى صورتي الفعل والترك ( العصيان ) ، كونه متعرضا لموضوع خطاب المهم وطاردا ومقتضيا لهدمه ورفعه في عالم التشريع ، واما خطاب المهم ، فهو إنما يكون متعرضا لحال متعلّقه ولا تعرض له لحال موضوعه ، لأن الحكم لا يتكفل حال موضوعه من وضع أو رفع ، بل هو حكم على تقدير وجوده ومشروط ، وبما أن كل شرط موضوع ، وبما أن الواجب المشروط لا ينقلب بعد حصول شرطه إلى الواجب المطلق ، فالخطاب بالمهم مشروط بوجود الموضوع ومعناه : أنه ان وجد موضوعي وتحقق خارجا يجب فعل متعلّقه ، وهذا بخلاف لسان الخطاب بالأهم وهو أنه عليك أن لا توجد موضوع خطاب المهم . فيكون خطاب الأهم في رتبة متقدمة على موضوع خطاب المهم ( العصيان ) وموضوع خطاب المهم مقدم على حكمه ، تقدم الحكم على الموضوع . فينتج : تقدم خطاب الأهم على خطاب المهم مرتبتين ،