لسان الدليل لا يلازم القيدية بل يمكن اخذه على وجه الظرفية أيضا ، فان اخذ على وجه الظرفية فالاستصحاب يجرى فيه ، وان اخذ على وجه القيدية لا يجرى الاستصحاب .
بقي الكلام فيما افاده الفاضل النراقي من استصحاب الوجود مع استصحاب العدم الأزلي في خصوص الاحكام وحاصل ما افاده على ما ذكره الشيخ ( قده ) هو انه لو علم بوجوب الجلوس في يوم الجمعة إلى الزوال وشك في وجوبه ما بعد الزوال فيستصحب حينئذ الوجوب الثابت قبل الزوال ، ويعارض باستصحاب عدم الوجوب الأزلي الثابت قبل الامر بالجلوس من يوم الجمعة ، فإنه قبل الامر بذلك لكان يوم الجمعة وقبله ، وبعده باقيا على عدم الوجوب الأزلي والقدر المتيقن من انتقاض العدم هو ما قبل الزوال فيكون ما بعده باقيا على عدمه الأزلي بالاستصحاب فيقع التعارض بين استصحاب الوجوب والعدم . ثم أورد على نفسه بان الشك في بقاء العدم ليس متصلا بيقينه بفصله باليقين بالوجوب الثابت قبل الزوال ، وأجاب عن ذلك بانا نفرض الشك في الوجوب بعد الزوال يوم الجمعة بتحققه في يوم الخميس فيصل زمان الشك في الوجوب بزمان اليقين بالعدم وفي يوم الخميس لم ينتقض العدم بالوجود ، ثم اجرى ما ذكره من تعارض الاستصحابين في مثل وجوب الصوم إذا عرض مرض وشك في بقاء وجوب الصوم معه فيعارض وجوب الصوم الثابت قبل عروض المرض مثلا باستصحاب عدم وجوب الصوم الثابت قبل الامر بالصوم ، وهكذا لو شك في بقاء الطهارة بعد خروج المذي ، أو بقاء النجاسة بعد الغسل مرة فيعارض في الأول استصحاب بقاء الطهارة باستصحاب عدم جعل الشارع الوضوء وغير ذلك .
الذخر في علم الأصول — صفحة 93
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص٩٣