تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
والأصول المحرزة ، وغير المحرزة يتوقف على العلم بالحكم من حجيه الخبر والاستصحاب ، وأصالة الحل مثلا والعلم بالموضوع وعدمه لا يكون هناك حكم ظاهري حقيقة بل الثابت حينئذ مجرد الانشاء الذي لا اثر له نظير تحقق الوجوب كما في طلب العالي من السافل وبالجملة الطريقية المجعولة في الامارات والبناء العملي المحرز المجعول في الاستصحاب وغير المحرز المجعول في غيره لا يتحقق إلّا بالعلم بالحكم والموضوع . ثم إن الثمرة في اعتبار الشك الفعلي فيما إذا تيقن بالحدث وصلى غافلا وبعد الفراغ منها شك في وضوئه قبل الصلاة فبناء على اعتبار الشك الفعلي صحت صلاته بقاعدة الفراغ ولا اثر للاستصحاب الجاري بعد الصلاة الا بالنسبة إلى الصلاة المقبلة واما بناء على الشك التقديري فمقتضى القاعدة بطلان صلاته لأنه صلى محدثا بحكم الاستصحاب كما إذا دخل في الصلاة من أول الأمر شاكا .

الأمر الخامس : [ في الانقسامات اللاحقة للاستصحاب ]

في الانقسامات اللاحقة للاستصحاب باعتبار المستصحب والدليل الدال على ترتبه والمشكوك فيه اما اقسامه باعتبار المستصحب فهي ان المستصحب تارة يكون امرا وجوديا وأخرى عدميا وعلى كلا التقديرين فاما ان يكون المستصحب حكما ، أو موضوعا ذا حكم ، وعلى تقدير كونه حكما فاما ان يكون حكما كليا واما ان يكون حكما جزئيا . وعلى التقادير فاما ان يكون تكليفيا أو وضعيا واقسامه باعتبار الدليل فهي ان الدال على المتيقن اما ان يكون اجماعا أو عقلا ، واما ان يكون من الكتاب أو من السنة . واما اقسامه باعتبار المشكوك فيه فالشك اما يكون في المقتضى بالمعنى الذي سيأتي بيانه واما ان يكون في الرافع وعلى الثاني اما ان يكون الشك في وجود الرافع ،
الذخر في علم الأصول — صفحة 15 | السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي