تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
كما لا يخفى على المتدبّر بل نسبه بعضهم إلى المشهور ، وقال الشيخ في تقريراته في هذه النسبة نظر . ويظهر من مقالة السيّد الذي هو من أئمة الفنّ ، عدم مجازيّته به ، واختار ذلك أيضا الشيخ الأنصاري ( قدّس سرّه ) ، ومنشأ الاختلاف راجع إلى اختلافهما في وضع المطلق ، والمشهور إلى أن المطلق وضع للمعنى بلحاظ السريان والشيوع ، بحيث أخذ لحاظهما جزءان للموضوع له ومقيّدا بذلك ، فالتقييد يوجب المجازيّة فيه ، وفي مقالة السيّد والشيخ انه وضع لنفس المعنى مجرّدا عن لحاظهما ، ولا يلاحظ وجودهما ولا عدمهما في الوضع ، فيصلح أن يجتمع بكلّ قيد ، والمعروف ان المطلق اللا بشرط يجتمع مع ألف شرط ، ففي المقام ان الأعراض والمحمولات تكون قيدا للمطلق والجنس ، فبناء على مقالة المشهور يوجب التقييد على مجازيّته في جميع الأعراض الغريبة ، فيلزم الإشكالات المذكورة ، بخلاف مقالة السيد فلا يوجب التقييد مجازيّته فتكون في جميع الأعراض التسعة حقيقيا ذاتيّه ولا يرد من الإشكالات شيء ولذا نعرض عنه . قال في الكفاية في تعريف موضوع العلم بلا واسطة في العروض يعني : ليس فيها عرض غريب ، بل جميع العوارض التسعة ذاتيّة لموضوعات مسائله متحدا مع موضوعات العلوم وهو المختار .

[ 3 - الوضع : حقيقته ، اقسامه ]

الأمر الثالث من المقدّمة : إن في وضع اللفظ للمعنى أقوالا :