لا وجود لها ، بل هي ليست إلا هي ، بل المراد هاهنا ما يلاحظ الوجود في عالم التصوّر ، ثم يكون مأمورا به أو منهيّا عنه أو جامعا لشيء إذا تعلّق بالافراد من حيث الوجود لا من حيث الشخصيات الخارجية وحالاته ، يعني من دون عروض بأحد الخصوصيات اللازمة للوجود من الكون والطول والقصر .
والطبيعة المرادة ليس وجودها إلا بوجودات أفراده ، يعني البحث عن وجود الطبيعة من حيث الافراد لا من التشخّصات الخارجية ، كما عرفت بأن الافراد عين وجوداتها ، فماء الكوز البارد وماء النهر المالح ليسا تحت طبيعة واحدة ، بل حقائق الطبائع متغايرة ، فلا يصحّ لها الجامع ، وإذا كان وجود الافراد عين وجود الطبيعة يكون نفس موضوعات مسائله عينا ، وما يتحد معها خارجا كان تغايرهما مفهوما تغاير الكلّي ومصاديقه والطبيعي وأفراده كما ذهب إليه في الكفاية .
إن الموضوع هو الكلّي المنطبق على موضوعات مسائله المتشتّتة لا خصوص الأدلة الأربعة بما هي هي ، كما ذهب إليه الشيخ ، ولا بما هي كما ذهب إليه صاحب الفصول ، بأن البحث عن كان التامّة مع أن المقام بحث عن كان الناقصة ، فيخرج البحث عن خبر الواحد ، مع أنه من أصول المسائل الأصولية لا يصحّ دخوله استطرادا ، ويخرج التعادل والتراجيح مع أنه من مهمّات المسائل الأصولية ، ولا يصحّ دخوله استطرادا لكون البحث عنها هو كان التامّة ، ولا يقيّد قول الشيخ وقول صاحب الفصول لو كان المراد بالنسبة منها هو نفس قول المعصوم أو
الذخر في علم الأصول — صفحة 11
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص١١