فعله أو تقريره ، كما هو المصطلح فيها ، لوضوح عدم البحث في كثير من مباحثه كحجّية ظواهر الكتاب والإجماع والعقل ، وكحجّية الأصول العلميّة لأن البحث فيها عن كان التامّة كما عرفت لرجوع البحث في الحقيقة إلى البحث عن ثبوت السنّة بخبر الواحد في مثله حجيّة الخبر كما أفيد كلام الشيخ ، فيكون البحث عن ثبوت الموضوع ليس بحثا عن عوارضه فانّها مفاد كان الناقصة .
وعلى قول الشيخ البحث عن ثبوته بحث عن عوارضه وحالاته ، فان البحث عن الجزء وعن ثبوته التعبّدي حقيقة بحث عن كان الناقصة ، فهو من قبيل المتضايفين ، لأن البحث عن ثبوت حجّية الخبر تعبّدا بحث عن حالات النسبة التي هي موضوع العلم ، لأن حجّية الخبر إثبات لحجّية النسبة فيكون البحث عن حالاتها ، فان إثبات الابنيّة إثبات الأبوّة . هذا ، ولكن ذلك من عوارض الخبر الحاكي للسنّة لا من عوارض السنّة المحكية به .
وبالجملة الثبوت الواقعي ليس من العوارض ، والتعبّدي وإن كان منها إلا أنه ليس من عوارض السنّة بل من عوارض الخبر فتأمّل .
أما بناء على تعريف الشاهرودي ( ره ) لا يرد من الإشكالات شيء وهو ان موضوع علم الأصول هو :
اقتضاء محمول يفيدنا في طريق الاستنباط ، فيدخل الاستصحاب الكلّي والبراءة ، وخبر الواحد ، والتعادل والتراجيح ، من المحمولات التي مقتضى لذلك فيكون اقتضاء المحمول كلّيا طبيعيا جامعا .
الذخر في علم الأصول — صفحة 12
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص١٢