بمفهومه اللغوي ، إلا أن الشارع وسّع مفهوم الخمر إلى ما يشمله وأعطاه حكم الخمر بحكم عموم التنزيل . أما في التضييق فكما في أدلة نفي الضرر ( لا ضرر ولا ضرار ) ، لأن لسانها لسان نفي الموضوع تعبدا ، ونفي الموضوع يستدعي نفي الحكم إذ لا حكم بلا موضوع .
- ويراد بها حكومة العقل بحجية الظن بعد تمامية مقدمات الانسداد .
( انظر الانسداد )
والحكومة على أقسام :
1 - الحكومة بملاك النظر إلى الدليل المحكوم وتفسيره كما إذا قال : أعني بالعالم الفقيه ، وهي الحكومة التفسيرية .
2 - الحكومة بملاك النظر إلى مدلول الدليل الآخر بما هو وفي نفسه مع قطع النظر عن الدليل المثبت له ، ويكون الناظر بصدد علاج الشبهة الحكمية من قبيل قوله ( ع ) : « لا شك لكثير الشك » ، فإن النظر هناك إلى أحكام الشك في الصلاة في نفسها وبقطع النظر عن الدليل المثبت لها بافتراض ثبوتها في المرتبة السابقة في نفسها من أجل نفيها عن الشك ، وكذلك « لا ربا بين الولد والولد » ، و « لا ضرر ولا ضرار » فإن كل هذه الأدلة تنظر إلى الأحكام الثابتة في موارد موضوعاتها بقطع النظر عن نوع الدليل الدال عليها ، واصطلح على هذا القسم بالتخصيص بلسان الحكومة ونفي الموضوع ، وهو ما يكون بلسان نفي الحكم كما في ( لا حرج ) .
3 - أن يكون الحاكم غير متصرف في مفاد المحكوم أصلا ، وإنما
الدليل الفقهي — صفحة 158
مساهمون: محمد الحسيني
ص١٥٨