الشهر يومين وفي الشهر ثلاثة أيام يختلف عليها لا يكون طمثها في الشهر عدة أيام سواء ، قال : « فلها أن تجلس وتدع الصلاة ما دامت ترى الدم ما لم يجز العشرة فإذا اتفق الشهران عدة أيام سواء فتلك أيامها » .
وقد يقال بتعارض هاتين الموثقتين مع الأخبار التي ادعي تواترها إجمالا على أن أقل الحيض ثلاثة أيام ، ولذلك لا بد من طرحهما أو حملهما على خلاف ظاهرهما .
وقد اقتصر بعض الفقهاء - كما عن الهمداني - على العمل في موردهما وهي المرأة الحبلى والمبتدئة .
ولكن بعض الفقهاء يرى عدم المعارضة ، وذلك لأن الموثقة الأولى لم تدل على أنها لا تصلي بعد ذينك اليومين وإنما دلت على ترتيب آثار الحيض من حيث ترى الدم في اليوم واليومين ومقارنا لخروجه حيث قال ( ع ) : « فلا تصل ذينك اليومين » ، لا أنها لا تصلي بعدهما ، كما لا دلالة لهما على أن وظيفتهما أي شيء إذا انكشف انقطاع الدم قبل ثلاثة أيام .
وعليه فالرواية بصدد بيان الحكم الظاهري وإن المرأة بمجرد رؤية الدم ترتب آثار الحيض على نفسها ، ثم إنه إذا انكشف انقطاعه قبل ثلاثة أيام فيعلم عدم كونه حيضا بمقتضى الأخبار المتقدمة التي دلت على أن أقل الحيض ثلاثة أيام .
فالموثقة مسوقة لبيان الحكم الظاهري والأخبار المتقدمة التي ادعى تواترها إجمالا مبيّنة للحكم الواقعي ، ولا تعارض بين الحكم الظاهري والواقعي .
- راجع : الحكم الظاهري
: الدليل اللبي
الدليل الفقهي — صفحة 156
مساهمون: محمد الحسيني
ص١٥٦