تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدليل الفقهي — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
والمعنى الأول للحكم الظاهري أعم من الثاني لشموله الحكم الثابت بالإمارات والأصول معا . * لو صام يوم الشك بقصد واجب معين ، ثم نوى الإفطار عصيانا ، ثم تاب فجدد النية بعد تبيّن كونه من رمضان قبل الزوال صحّ منه صيامه . وإنما حكم بالصحة وجواز تجديد النية لأنه بعد تبين كون اليوم من رمضان ينكشف أنه قد أبطل - بنية الإفطار - صوما لم يكن ثابتا في حقه إلّا بحسب الحكم الظاهري المنتهى أمده بانكشاف الخلاف ، وإلّا فهو واقعا مكلف بصيام رمضان ، ومثل هذا الإبطال لا يكاد يضر بصحة الصوم بعنوان رمضان فإن حاله حال غير الناوي من أصله الذي يسوغ له التجديد حسب الغرض . وبعبارة واضحة . هنا موضوعان : صوم بعنوان رمضان وصوم بعنوان آخر من نذر أو كفارة ونحوهما . ولكل موضوع حكمه ، والمفروض أنه نوى الصوم بعنوان آخر واجب معين وقد أفسده بنية الإفطار . بل لنفرض أنه ارتكب محرما أيضا للتجري فغايته أن حاله حال من لم ينو الصوم من أول الفجر ، فإذا انكشف الخلاف وأن اليوم من رمضان وأنه مكلف به واقعا وأن ما نواه كان محكوما بحكم ظاهري مغيّا بعدم انكشاف الخلاف وقد انكشف ، فأي مانع حينئذ من تجديد النية والإتيان بعنوان رمضان الذي لم يكن فاقدا إلّا النية ، بعد فرض نهوض الدليل على جواز التجديد في أمثال المقام . ولكن بعض العلماء يرى عدم الدليل على تجديد النية فيمن لم يكن ناويا للصوم من الأول أو في الأثناء للجهل ونحوه .