توسعة دائرة المحركية بلحاظهما معا ، فلا محالة يختار المولى أهمهما في المقام .
ومن هنا يعرف أن هذا التزاحم بين الغرضين والملاكين ليس بلحاظ تأثيرهما في إيجاد الحب والبغض ، لأنهما متعلقان بموضوعين واقعيين متعددين ، ولا بلحاظ تأثيرهما في الإلزام الواقعي بهما بقطع النظر عن حالة الاشتباه والتردد لأنهما بوجوديهما الواقعيين مما يمكن الجمع بينهما ، بل بلحاظ تأثيرهما في توسيع دائرة المحركية من قبل المولى وحفظه التشريعي لكل منهما بالنحو المناسب له .
- التزاحم الملاكي :
وهو فيما إذا افترض وجود ملاكين في موضوع واحد ، أحدهما يقتضي محبوبيته والآخر يقتضي ما ينافيها ويضادها كالمبغوضية مثلا ، فيقع التزاحم الملاكي بمعنى أنه يستحيل أن يؤثر كل منهما في مقتضاهما لمكان التضاد بينهما ، ومن خصائص هذا التزاحم إنه لا يكون إلّا في موضوع واحد وإلّا لم يكن هنا اجتماع الضدين ، فلو كان كل من الملاكين في موضوع أو حيثية تقيّدية غير موضوع الآخر فلا محذور في تأثيرهما معا في إيجاد الحب والبغض . وكذلك من أحكام هذا التزاحم تأثير أقوى المقتضيين بعد الكسر والانكسار في إيجاد مقتضاه ، وحينئذ يكون مقتضاه فعليا ومقتضى الآخر ساقطا مطلقا .
- التسامح في أدلة السنن ( قاعدة ) :
ومفادها التسامح والتساهل في الأخبار الدالة على المستحبات أو على مطلق الأوامر والنواهي غير الإلزامية .
( انظر : قاعدة التسامح )