الجزء الثاني
أدوات العموم
تعريف العموم وأقسامه :
العموم : هو الاستيعاب المدلول عليه باللفظ . وباشتراط أن يكون مدلولا عليه باللفظ يخرج المطلق الشمولي ، فإنّ الشمولية فيه ليست مدلولة للكلام ، لأنّها من شؤون عالم المجعول ، والكلام إنّما ينظر إلى عالم الجعل ، خلافا للعامّ فإنّ تكثّر الأفراد فيه ملحوظ في نفس مدلول الكلام ، وفي عالم الجعل « 1 » .
شرح
( 1 ) هذا بسحب تعريف السيد الشهيد ( رحمه الله ) ، في حين أن الشيخ الآخوند ( رحمه الله ) عرّفه بأنه : « استيعاب وشمول المفهوم لجميع ما يصلح للانطباق عليه » ، أي شمول واستيعاب المفهوم لجميع أفراده .
والسبب في عدول السيد الشهيد ( رحمه الله ) عن تعريف الآخوند ( رحمه الله ) هو أن تعريف صاحب الكفاية يشمل الإطلاق الشمولي فهو - أيضا - استيعاب المفهوم لجميع أفراده . والفرق بين العموم والإطلاق الشمولي في مقام نفس المفهوم ، أن الاستيعاب والشمول للمفهوم يكون مدلولا وضعيا للفظ في العموم . وأما في الإطلاق الشمولي فإن الاستيعاب والشمول ليس مدلولا للفظ ، بل هو استيعاب المفهوم لجميع الأفراد التي يمكن أن ينطبق عليها استيعابا واقعيا . وبعبارة أخرى : إن الفرق بين العام والمطلق الشمولي في مقام نفس المفهوم هو أن الشمول والانطباق في العام ملحوظ في المفهوم ومدلول عليه باللفظ . أما في المطلق الشمولي فالانطباق غير ملحوظ ، بل إن المفهوم هو الملحوظ ، أما الانطباق فهو انطباق واقعي . وأما الفرق بين العام والإطلاق الشمولي من ناحية شمول الحكم للأفراد التي -