تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الوصول إلى دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
ثالثها « 1 » : أنّ صيغة الأمر تدلّ على الإرسال والدفع بنحو المعنى الحرفي ، ولمّا
شرح
المقيد بقيد وجودي فيحتاج إلى بيان ، وحينئذ فإذا كان المتكلم بصدد البيان وقال : اعتق رقبة ، ولم يذكر ما يدل على اشتراط الإيمان فيها ، فنتمسك بالإطلاق ومقدمات الحكمة لإثبات عدم دخل القيد في مراده الجدي ، لأن الرقبة غير المقيدة لا تزيد عن طبيعة الرقبة بشيء ( 1 ) أي : ثالث : تقريبات القول الثالث ، وهو للمحقق العراقي ( رحمه الله ) * .
هامش
( * ) بيان المحقق العراقي ( رحمه الله ) للتقريب الثالث ذكره في تقريراته نهاية الأفكار ، وهو يرتكز على ثلاث نقاط : النقطة الأولى : أن هيئة الأمر ظاهرة في النسبة الإرسالية بغرض إيجاد العمل من قبل المكلف . النقطة الثانية : تقدم أن مادة الأمر موضوعة للطلب ، وأما هيئة الأمر فتدل على النسبة الإرسالية ، وهذه النسبة تلازم الطلب ، فالطلب مدلول التزامي للهيئة ، فالأمر ( مادة وهيئة ) ظاهر في الطلب ، والغرض من هذا الطلب هو إيجاد الفعل من قبل المكلف ، والطلب يكون مؤثرا في إيجاد العمل بنحو الاقتضاء ، واقتضاء الطلب لإيجاد العمل ليس اقتضاء تكوينيا ، بل هو متوقف على المبادئ الاختيارية للفعل في نفس المكلف ، التي هي : 1 - تصوره للعمل المعين . 2 - التصديق بفائدة العمل . 3 - الشوق إلى العمل . 4 - إرادة إتيان العمل المعين . وما دام اقتضاء الطلب لإيجاد العمل من المكلف ليس تكوينيا ، فعند صدور الطلب من المولى يتحقق حكم العقل بالامتثال ، الذي له داعيان : الأول : الرغبة في الثواب المترتب على امتثال الطلب . والثاني : الرغبة في الثواب والخوف من العقاب على مخالفة الطلب . وبوجود الداعي الأول فقط يحكم العقل بامتثال الطلب ، ويكون اقتضاء الطلب حينئذ لإيجاد العمل اقتضاء ناقصا ، بسبب انفتاح باب واحد لعدم إيجاد العمل من قبل المكلف ، وهو عدم ترتب العقاب ، ومن ثم يرخص في الترك ، وهذا الاقتضاء الناقص يوجد في الطلب الندبي ، وبوجود الداعي الثاني ( الرغبة والخوف ) يحكم العقل بلزوم الامتثال ، ويكون اقتضاء الطلب حينئذ لإيجاد العمل اقتضاء تاما ، لانسداد جميع