تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الوصول إلى دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩

1 - الدليل الشرعي اللفظيّ

الدلالات الخاصّة والمشتركة :

هناك في الألفاظ دلالات خاصّة « 1 » لا تشكّل عناصر مشتركة في عملية الاستنباط تتولّاها علوم اللغة ولا تدخل في علم الأصول . وهناك دلالات عامّة « 2 » تصلح للدخول في استنباط مسائل مختلفة ، وهذه يبحث عنها علم الأصول بوصفها عناصر مشتركة في عملية الاستنباط ، كدلالة صيغة ( افعل ) على الوجوب ، ودلالة اسم الجنس الخالي من القيد على إرادة المطلق ، ونحو ذلك . وقد يقال : إنّ غرض الأصوليّ إنّما هو تعيين ما يدلّ عليه اللفظ من معنى أو ما هو المعنى الظاهر للّفظ عند تعدّد معانيه لغة ، وإثبات هذا الغرض إنّما يكون عادة بنقل أهل اللغة ، أو بالتبادر الذي هو عملية عفوية يمارسها كلّ إنسان بلا حاجة إلى
شرح
( 1 ) ويقصد بالدلالات الخاصة : تلك الدلالات التي لا تعتبر قاعدة عامد تستخدم في استنباط الحكم الشرعي في مختلف أبواب الفقه ، مثل : دلالة كلمة ( الصعيد ) في قوله تعالى :. . . فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً . . . *، ( النساء : 43 ) ، وكذلك كلمة ( الريبة ) في بحث النظر إلى الأجنبية ، ولا يبحث عن هذه الدلالات الخاصة في علم الأصول ( 2 ) ويقصد بالدلالات العامة : تلك الدلالات التي تعتبر قاعدة عامة في استنباط الأحكام الشرعية في كثير من أبواب الفقه ، مثل : دلالة صيغة الأمر على الوجوب ، ودلالة اسم الجنس على الإطلاق ، ودلالة الاسم الذي يقع مدخولا لأدوات العموم على العموم ، وهذه الدلالات العامة تقع موضوعا للبحث الأصولي ، وبتعبير السيد الشهيد ( رحمه الله ) هذه الدلالات تكون عنصرا مشتركا في كثير من أبواب الفقه
منهاج الوصول إلى دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 229 | محمدرضا احمدي بهسودي