تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الوصول إلى دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥

الحجّية على مبنى حقّ الطاعة

تقدّم في الحلقة السابقة أنّ للمولى الحقيقيّ ( سبحانه وتعالى ) حقّ الطاعة بحكم مولويّته . والمتيقّن من ذلك هو حقّ الطاعة في التكاليف المقطوعة ، وهذا هو معنى ( منجّزية القطع ) كما أنّ حقّ الطاعة هذا لا يمتدّ إلى ما يقطع المكلّف بعدمه من التكاليف جزما وهذا معنى ( معذّريّة القطع ) ، والمجموع من ( المنجّزيّة ) و ( المعذّرية ) هو ما نقصده بالحجّية « 1 » .
شرح
( 1 ) يشير المصنف ( رحمه الله ) في هذا البحث إلى مسلكه الخاص في حجية القطع ، والذي يعبر عنه بمسلك ( حق الطاعة ) * ، وهو يتبين من خلال أربع نقاط :
هامش
( * ) وهنا بحث عن الدليل في حجية القطع من وجهة نظر السيد الشهيد ( رحمه الله ) فهو يرى أن إثبات الحجية للقطع لا يحتاج إلى برهان لأن لزوم الامتثال هو تعبير آخر عن حق الطاعة في التكاليف التي لم يقطع بعدمها ، فموضوع حكم العقل بلزوم الامتثال هو التكاليف التي لم يقطع بعدمها ، وهذه التكاليف تكون صغرى لحق الطاعة ، ولما كان التكليف ثابتا بالقطع ، فإن كبرى حق الطاعة تنطبق عليه ، وذلك حسب القياس التالي : - كل ما يثبت من التكاليف يجب امتثاله ( كبرى ) . - التكليف المقطوع مما ثبت ( صغرى ) . - . . . التكليف المقطوع يجب امتثاله ( النتيجة ) . فالقطع يحقق فردا ومصداقا لكبرى لزوم الامتثال الذي هو تعبير آخر عن حق الطاعة ، وبعد ثبوت الصغرى بالقطع ، وكون كبرى حق الطاعة معلومة ، يتحقق موضوع حكم العقل بلزوم الامتثال ، وكذلك الحال عند قيام الظن أو الشك أو الوهم بالتكليف ، حيث تكون جميع هذه الحالات من موارد ثبوت حق الطاعة وحكم العقل بلزوم الامتثال . ولا نحتاج إلى البرهان لإثبات المنجزية للقطع فما دامت كبرى القياس مسلمة ، فالقطع يوجب ثبوت الصغرى لموضوع الكبرى الذي هو كل تكليف لم يقطع بعدمه ، كما إن الظن والشك والوهم يحقق موضوع الكبرى أيضا ، فيكون حكم العقل بلزوم الامتثال الذي هو نفس حق
منهاج الوصول إلى دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 125 | محمدرضا احمدي بهسودي