وهذا يعني أنه يكفي في إصدار الحكم على الخارج إحضار صورة ذهنية تكون بالنظر التصوري عين الخارج وربط الحكم بها ، وإن كانت بنظرة ثانوية فاحصة وتصديقية - أي بالحمل الشائع - مغايرة للخارج .
شرح
الصورة بالنظر التصديقي ، بسبب المغايرة بين الصورة الذهنية والحقائق الخارجية .
فالإشكال المتقدم لا يرد على ما ذكره المصنف ( رحمه الله ) ، لأن الحكم ينصب على الصورة الذهنية الملحوظة بالحمل الأولي أو النظر التصوري كأنها عين الواقع ، فيصح حينئذ إصدار الحكم على هذه الصورة الذهنية ، من حيث إن هذه الصورة تأتي إلى الذهن دون الالتفات إلى أنها مرآة وآلة للواقع ، بل كأن الموضوع الخارجي حاضر بنفسه في الذهن ، فيسري الحكم من الصورة إلى واقعها العيني