تعارض الأدلة
وهو البحث الأخير من مباحث الحلقة الثانية ، وضمن ترتيب المصنف لمباحث هذا الكتاب اعتبر مباحث التعارض بعد الأدلة ثالثا ، حيث إن المصنف ابتدأ الحلقة الثانية بالتمهيد ، ثم مبحث الأدلة التي قسّمها إلى : أدلة محرزة وأصول عملية ، ثم يأتي دور الخاتمة ، وهي في تعارض الأدلة ، والبحث فيها يقع في ثلاثة مطالب :
الأول : في التعارض بين الأدلة المحرزة .
الثاني : في التعارض بين الأصول العملية .
الثالث : في التعارض بين الأدلة المحرزة والأصول العملية .
وقد أشار المصنف إلى أن الأدلة - كما أوضح فيما سبق - تنقسم إلى قسمين :
الأول : أدلة محرزة ، وهي التي يراد بها احراز الحكم الشرعي ، والكشف عن نوع الحكم الشرعي .
الثاني : أدلة وأصول عملية ، وهي تلك الأدلة المقررة من قبل الشارع ، والتي يرجع إليها في صورة فقدان الدليل الذي يكشف عن نوع الحكم الشرعي ، وهي لا تحرز الحكم الشرعي ، وانما تحدد الوظيفة العملية في صورة فقدان الدليل المحرز .
من هنا يقع البحث تارة في التعارض بين دليلين من الأدلة المحرزة . وأخرى بين دليلين عمليين ، وثالثة في التعارض بين دليل محرز ودليل عملي .