تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه شرح الحلقة الثانية — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
لا يجري ؛ لأن هذه الخطوة معلومة الحدوث ، أي أن الركن الأول من الاستصحاب تام ( اليقين بالحدوث ) ، ولكن هذه الخطوة معلومة الفناء ، أي ان الركن الثاني من الاستصحاب غير تام ؛ لأنه يمثل الشك في البقاء ، وهنا لا يوجد شك في بقاء الخطوة الأولى ، وانما يوجد علم في تصرمها وفنائها . كذلك الاستصحاب لا يجري بالنسبة إلى الخطوة الثانية ، التي نشك في حدوثها ، باعتبار الركن الأول في الاستصحاب ( اليقين بالحدوث ) غير متوفر . ولهذا لا يمكن استصحاب الخطوة الأولى لعدم الركن الثاني ، كما لا يمكن استصحاب الخطوة الثانية لعدم الركن الأول ، وهذا يعني انه لا يجري استصحاب التدريجيات .

اشكال اجراء الاستصحاب في الزمان :

ان اجراء الاستصحاب مشكل في الزمان ، باعتباره من الأمور التدريجية ، وفي الزمانيات التي تحدث في الزمان ؛ لأن الزمان كما يقال في الفلسفة هو ( مقدار امتداد الحركة ) ، والحركة هي ( خروج الشيء من القوة إلى الفعل بالتدريج ) ، ولما كان الزمان مقدار امتداد الحركة ، وأن الحركة أمر تدريجي ، فيكون الزمان أمرا تدريجيا ، وكذلك الزمانيات ، وهي الأمور الواقعة في الزمان ، من هنا يقال بوقوع اشكال في استصحاب الزمان والزمانيات لأنها أمور تدريجية .

جواب الاشكال :

إن الاستصحاب كما يجري في الأمور القارة ، كذلك يجري في الأمور التدريجية . وان مثل هذه الاشكالات تنشأ من النظر العقلي التحليلي ، أما لو
محاضرات في أصول الفقه شرح الحلقة الثانية — صفحة 352 | عبد الجبار الرفاعي